دخل المزني على الإمام الشافعي رضي الله عنه في مرضه الذي توفي فيه، فقال له: كيف أصبحت يا أبا عبدالله؟!فقال الشافعي:أصبحت من الدنيا راحلاً، وللإخوان مفارقاً، ولسوء عملي ملاقياً، ولكأس المنية شارباً، وعلى الله وارداً، ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها، أم إلى النار فأعزيها، ثم أنشد يقول:

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي

جعلت رجائي نحو عفوك سلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته

بعفوك ربي كان عفوك أعظما

فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل

تجود وتعفو منة وتكرما