العدل من أسماء الله الحسنى، هو المعتدل، يضع كل شيء موضعه. لينظر الإنسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم.. الجلد..، وجعل العظم عمادا.. واللحم صوانا له.. والجلد صوانا للحم، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام، هو العدل الذي يعطي كل ذي حق حقه، لا يصدر عنه إلا العدل، فهو المنزه عن الظلم والجور في أحكامه وأفعاله، وقال تعالى (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)، وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطاً بين طرفي الإفراط والتفريط، ففي غالب الحال يحترز عن التهور الذي هو الإفراط، والجبن الذي هو التفريط، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة، وقال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس).