يختتم اليوم في أبوظبي المعرض الوطني الرابع للفنون التشكيلية والمقتنيات، والذي كان قد افتتحه يوم 16 سبتمبر الجاري سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة بحضور عدد كبير من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين.

وشهد المعرض في دورته الرابعة نجاحاً كبيراً، إلى جانب العديد من الفعاليات والأجنحة المستحدثة للمرة الأولى. وقال اللواء محمد هلال سرور الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة رئيس مجلس إدارة نادي ضباط القوات المسلحة: «إن المعرض الوطني الرابع للفنون التشكيلية والمقتنيات،

والمقام في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، بناءً على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والحاصل على رعاية كريمة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة،

واصل تحقيق نجاحه الكبير، الذي استطاع بناؤه خلال الدورات السابقة، إذ استطعنا في هذه الدورة تلمس المزيد من النجاح والتطور، الذي لم يشهده المعرض من قبل، حيث استقطب جمهوراً كبيراً، كما قام بزيارته سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية،

والشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، كل هذه الجماهيرية دفعتنا لاستحداث بعض الأجنحة الأخرى التي ستضيف المزيد من التنوع والغنى، وأهمها إقامة خمسة أجنحة، يخصص اثنان منها لفنانين من الدول العربية، بينما تخصص الأجنحة الثلاثة الأخرى، لثلاثة فنانين من باقي دول العالم الغربي،

وبهذا نحقق الحوار بين الفنانين الإماراتيين والمقيمين، والفنانين القادمين من الخارج، الذين سيعرضون تجاربهم ربما للمرة الأولى في الدولة، مما يصب في المحصلة، في تعزيز عملية حوار الثقافات التي تكرسها جميع المؤسسات في الدولة.

وأوضح الكعبي قائلاً: استطعنا في هذه الدورة أن نحقق صدى كبيراً بين جمهور الفنانين، من خلال تكريم الفنان التشكيلي عبدالقادر الريس لما في ذلك من تقدير لتجربته بشكل خاص، وتقدير للفن التشكيلي، وأثره على تطور الدولة بشكل عام.

وكما ذكرنا سابقاً بأن الأجندة مليئة بأسماء فنانين لتكريمهم، في الدورات المقبلة لما لهم من أثر كبير على تأسيس وتطوير الفن التشكيلي في الدولة، وستشهد الدورة المقبلة، تكريم الفنانة الدكتورة نجاة مكي، وتخصيص جناح لعرض أعمالها، وذلك تقديراً لتجربة هذه الفنانة التي كانت من أوائل الفنانات الإماراتيات، اللواتي يدرسن الفن خارج الدولة، حيث حصلت على بكالوريوس فنون جميلة في العام 1982 من جامعة القاهرة.

وتابع الكعبي حديثه قائلاً: المعرض كعادته، سيواصل تقديم التجارب الجديدة للفنانين التشكيليين المحترفين منهم والهواة، والذين ينتمون إلى مجالات الفن المختلفة من رسم، ونحت، وتصوير، وخط عربي، والذين استطاعوا عبر مجالاتهم هذه تقديم صورة للإمارات بين الماضي والحاضر، إلى جانب تقديم تجاربهم الفنية الخاصة التي استندوا فيها على الأساليب الفنية الحديثة كالتجريدية والسريالية، وغيرها من اتجاهات.

ونوه اللواء الكعبي إلى الأجنحة المقامة قائلاً: «إن المعرض حفل بالكثير من الأجنحة لهذا العام منها، ما هو مواصلة لما أقيم في الدورات الماضية، مثل جناح المغفور له الشيخ زايد بن آل نهيان «رحمه الله» مؤسس دولتنا الحديثة، وقائد اتحادها، وجناح مركز الوثائق والدراسات التابع لوزارة شؤون الرئاسة، وجناح المقتنيات، وجناح طلاب جامعة الإمارات.

ومنها ما تم استحداثه في هذه الدورة، مثل جناح شركة «ادكو» التي عرضت صوراً قديمة لإمارة أبوظبي، وجناح جمعية الصحافيين، الذي لاقى إقبالاً كبيراً من الأوساط الإعلامية والجماهيرية».

وأشار الكعبي إلى أن أهمية تعدد الأدوار التي تقوم بها المؤسسات الوطنية في الدولة، عززت التواصل بيننا وبين الجهات التي حرصت على المشاركة في المعرض منذ دورته الأولى، كجناح مركز الوثائق والبحوث، أما ما لاقته الأجنحة من إقبال، فقد دفع بعض الجهات والمؤسسات لتقديم طلبات للمشاركة في المعرض في دورته المقبلة، وهذا ما سيجعله مقترناً بالتجديد عاماً بعد آخر.

وعن النجاح الذي حققه المعرض على المستوى الخارجي قال اللواء الكعبي: «بناءً على السمعة التي حققها المعرض على المستوى الخارجي، حصلنا بعد الافتتاح على لوحة قديمة تعود إلى العام 1901 كانت قد أهديت إلى السلطان عبدالحميد الثاني، وتم عرضها في ركن خاص بشكل يليق باللوحات والمقتنيات القديمة، وذلك كي يتثنى للجمهور رؤيتها، وتقدير أهميتها التاريخية».

وختم الكعبي حديثه بالقول: تكتمل سنوياً دورتنا الرمضانية بإقامة هذا المعرض، وذلك إيماناً منا بأهمية تعدد الأدوار، من منطلق حرصنا على الاهتمام بالجوانب الثقافية، بالإضافة إلى الجانبين الرياضي والاجتماعي الذي يقوم به النادي، مما يجعلنا نتحمل المسؤولية في مشروع يرسخ أبوظبي عاصمة للثقافة العربية، كما نرسخ لمعرض يحقق وجوده الدولي إلى جانب ما يحققه على الصعيد المحلي.

وعن تنظيم المعرض الذي تم هذا العام بطريقة جعلته يواصل نجاحه التراكمي قال خالد الحمادي المنسق العام للمعرض: إن المعرض وما حفل به من نجاح وتجديد، جاء نتيجة لما حرصنا على تحقيقه منذ الدورة الأولى، وفقا لاستراتيجية النادي بإقامة أكبر دورة رمضانية.

واليوم إذ ننظر بالمقارنة بين ما حققته الدورة الرابعة، وما تم تحقيقه في الدورات السابقة، نرى زيادة في عدد المشاركين، واللوحات المعروضة التي وصلت إلى 1200 عمل فني تعود إلى 350 فناناً وفنانة، وجاء هذا نتيجة لتعاوننا مع جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وجامعة الإمارات، والمشاركات الفردية وغيرها من جهات.

و اعتبر الحمادي أن التعاون مع جهات أخرى أضاف الكثير من الغنى، لأجنحة المعرض مثل جناح جمعية الصحافيين، وجناح شركة «ادكو»، كما كان لجناح الفنان عبدالقادر الريس إضافة جديدة على المعرض، خاصة وانه الفنان الأول الذي تم تكريمه في إطار خطة تكريم الفنانين الرواد في الدولة،

كل هذا النجاح دفع إدارة النادي بناءً على توجيهات اللواء محمد هلال سرور الكعبي، إلى استحداث أجنحة جديدة للدورة المقبلة، ستدفعنا إلى المزيد من الاهتمام والعناية بالتنظيم الذي يشهد له، من قبل الزوار الذين حققوا حضوراً كبيراً، من كافة إمارات الدولة.

واختتم الحمادي بالقول: استطاع الكتيب الذي طرحه المعرض، أن يضيف الكثير من المعلومات للزوار، لما فيه من جانب توثيقي، مثل المعلومات التي تسرد تاريخ وتطور المعرض، والأجنحة المقامة فيه، وأسماء الفنانين المشاركين الذين يحرصون على التواجد، في كل دورة من دوراته، بما لديهم من أعمال جديدة.