لما حضر الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز الموت قال لابنه وكان مسلمة بن عبدالملك حاضراً:يا بني، إني قد تركت لكم خيراً كثيراً، لا تمرون بأحد من المسلمين وأهل ذمتهم إلا رأوا لكم حقاً.

يا بني، إني قد خيرت بين أمرين، إما أن تستغنوا وأدخل النار، أو تفتقروا وأدخل الجنة، فأرى أن تفتقروا إلى ذلك أحب إلي، قوموا عصمكم الله... قوموا رزقكم الله... قوموا عني، فإني أرى خلقاً ما يزدادون إلا كثرة، ما هم بجن ولا إنس..قال مسلمة: قمنا وتركناه، وتنحينا عنه، وسمعنا قائلاً يقول: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين، ثم خفت الصوت، قمنا فدخلنا، فإذا هو ميت مغمض مسجى.