* إذا طهرت النفساء قبل الأربعين هل تصوم وتُصلي أم لا؟ وإذا جاءها الحيض بعد ذلك هل تفطر؟ وإذا طهرت مرة ثانية هل تصوم وتُصلي أم لا؟

ـــ إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين وجب عليها الغُسل والصلاة وصوم رمضان وحلت لزوجها فإن عاد عليها الدم في الأربعين وجب عليها ترك الصلاة والصوم وحرمت على زوجها في أصح قولي العلماء وصارت في حكم النُفساء حتى تطهر أو تكمل الأربعين فإذا طهرت قبل الأربعين أو على رأس الأربعين اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها وإن استمر معها الدم بعد الأربعين فهو دم فساد لا تدع من أجله الصلاة ولا الصوم بل تُصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها كالمستحاضة وعليها أن تستنجي وتتحفظ بما يُخفف عنها الدم من القطن أو نحوه وتتوضأ لوقت كل صلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بذلك إلا إذا جاءتها الدورة الشهرية أعني الحيض فإنها تترك الصلاة.

الخوف على الرضيع

* إمرأة وضعت في رمضان ولم تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم؟

- الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد رمضان الثاني لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني لعذر ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي في زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع فإن الله يقويها على أن تقضي رمضان الثاني فإن لم يحصل لها فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني.

الحضانة تسقط بسفر الأم أو سفر الأب سفر الانتقال

* في حال عدم زواج المطلقة هل يمكن أن تنتقل إلى بلد حيث يسكن والداها بدل من أن تكون وحيدة؟ وما هي المسافة المسموح لها مع طفلها على أن تحتفظ بحضانة طفلها؟.

ـــ إذا لم تتزوج المطلقة ولكن انتقلت إلى بلد آخر فإن كان البلد الذي انتقلت إليه يبعد ستة برد، وهي نحو 130 كم تقريباً على رأي المالكية، أو مسافة القصر على رأي غيرهم فإن الحضانة تسقط عنها بذلك.

وكذا تسقط إذا سافر الأب سفر نقلة إلى مثل هذه المسافة لأنه أحق بولده حينئذ حفاظاً على نسبه، ونفقته.

المأثور وغير المأثور في أدعية الوضوء

* نسمع بعض الناس يرددون أدعية معينة أثناء الوضوء، فما حكم هذه الأدعية، وما حكم الوضوء بدونها؟

ــــ كثير من المسلمين يعتقدون أن مثل هذه الأدعية مفروضة، وأن الوضوء لا يصلح إلا بها، حتى إني سألت بعض الناس يوماً: لماذا لا تصلى؟ فقال: لأني لا أعرف أتوضأ؟ فعجبت منه وقلت: هل هناك أحد لا يعرف أن يغسل وجهه ويديه، ويمسح على رأسه، ويغسل رجليه؟ فأجاب: إني لا أحفظ ما يقوله الناس من الأدعية.. ظناً منه أن تلك الأدعية من لوازم الوضوء.

والحق: أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء إلا قوله: «اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في دارى، وبارك لي في رزقي».هناك من يذهب إلى أنه عليه الصلاة والسلام، كان يقول ذلك أثناء الوضوء، ومنهم من يذهب إلى أنه عقب الوضوء.

وكان إذا فرغ من الوضوء يقول: اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.ومثل ذلك سنة، وليس هناك دعاء واجب في الوضوء بصفة عامة والأدعية التي يقولها الناس ليست بواجبة ولا سنة لأنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة.

المرأة مكلفة بشروط

* فتاة بلغ عمرها اثنى عشر أو ثلاثة عشر عاماً ومر عليها شهر رمضان المبارك ولم تصمه فهل عليها شيء أو على أهلها وهل تصوم وإذا صامت فهل عليها شيء؟

- المرأة تكون مكلفة بشروط، الإسلام والعقل والبلوغ ويحصل البلوغ بالحيض أو الاحتلام أو نبات شعر خشن حول القبل أو بلوغ خمسة عشر عاماً فهذه الفتاة إذا كانت قد توافرت فيها شروط التكليف فالصيام واجب عليها ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت تكليفها وإذا اختل شرط من الشروط فليست مكلفة ولا شيء عليها.

البلوغ والصيام

* منذ عشر سنوات تقريباً كان بلوغي من خلال امارات البلوغ المعروفة غير إنني في السنة الأولى من بلوغي أدركت رمضان ولم أصمه فهل يلزمني الآن قضاؤه؟ وهل يلزمني زيادة على القضاء كفارة؟

ـــ يلزمك القضاء لذلك الشهر الذي لم تصوميه مع التوبة والاستغفار وعليك مع ذلك إطعام مسكين لكل يوم مقداره نصف صاع من قوت البلد من التمر أو الأرز أو غيرهما إذا كنت تستطيعين. أما إن كنتِ فقيرة لا تستطيعين فلا شئ عليكِ سوى الصيام.

تأخير غُسل الجنابة

* هل يجوز تأخير غُسل الجنابة إلى طلوع الفجر وهل يجوز للنساء تأخير غُسل الحيض أو النُفساء إلى طلوع الفجر؟

ـــ إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ولا مانع من تأخير الغُسل إلى بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يُدرك صلاة الفجر مع الجماعة.

الحامل و المرضع

* ماذا على الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان؟ وماذا يكفي إطعامه من الأرز؟

ـــ لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطر في نهار رمضان إلا لعذر فإن أفطرتا لعذر وجب عليهما قضاء الصوم لقوله تعالى في المريض: { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ». (البقرة: 184) وهما بمعنى المريض وإن كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم من البر أو الأرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين وقال بعض العلماء ليس عليهما سوى القضاء على كل حال لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها وهذا مذهب أبي حنيفة وهو قوي.