يتصدر مكاناً مميزاً في غرفة المعيشة والنوم، وأماكن أخرى في البيت، والعمل وغير ذلك من الأماكن العامة، وحتى السيارات.إنه التلفزيون الذي يسلب من الأطفال طفولتهم البريئة، ويغير سلوكهم الذي يصبح عدوانياً، ويؤثر على علاقتهم بمن حولهم في البيت أو الجوار وفي المدرسة والشارع.

إضافة إلى ذلك فهو يسرق من أفراد العائلة أحلى الأوقات، ويحولهم إلى مشاهدين سلبيين لبرامج تزداد تفاهة، كلما زاد عدد القنوات الفضائية، التي تهدف أولاً وآخراً إلى تحقيق المكاسب المادية ولو على حساب حياتنا العائلية وعلاقاتنا الاجتماعية، التي باتت تتدهور وتتفكك تدريجياً.

ووفقاً لما تشير إليه التقارير والدراسات فإن معدل مشاهدة التلفزيون من قبل الصغار لأكثر من ساعتين يومياً يعرضهم لاضطرابات في التركيز، والإصابة بالبدانة، وغير ذلك من الاضطرابات الجسدية والنفسية والسلوكية. إضافة إلى ذلك فإن التلفزيون لا تقتصر تأثيراته على الصغار إنما على الكبار، إذ أنه قد فرض حالة من الصمت بين أفراد الأسرة، مما قلل من التواصل، والحوار الهادئ والهادف، وأدى إلى نوع من السلبية في العلاقات بين أفراد الأسرة.

وللتخلص من التأثيرات السلبية للتلفزيون، يمكننا أن نجرب في هذا الشهر الفضيل مقاطعته لمدة أسبوع كامل، لنكتشف بعدها أن تحولاً جذرياً قد يطرأ على حياتنا العائلية والاجتماعية، وإذا ما نجحنا في هذا الأمر، يمكننا العمل على تنظيم مشاهدة التلفزيون ضمن مخطط بحيث يمكن مشاهدة برنامج معين أو مسلسل ما من دون الاستغراق في البحث من قناة إلى أخرى، ويمكننا أيضاً حذف القنوات غير المحببة من قائمة القنوات، إنها دعوة للاستفادة من الوقت الذي يحرقه التلفزيون أمام أعيننا المسمرة نحوه، ودعوة لاستعادة اللحظات الجميلة في حياتنا العائلية.

bassam@albayan.ae