انبهرت بأخلاق الشاب المسلم «هشام» من خلال عملهما سويا بالمملكة العربية السعودية ورغم علمها بأنه مسلم لم تترد حين تقدم عارضاً عليها الزواج.. وتعترف أنها تزوجته وهي «بلا دين » ولكنها أحبت الإسلام فاختارته قانعة راضية دون إجبار أو ضغط.. إنها الفلبينية جولييت جلوريا.. والتي اختارت لنفسها بعد الإسلام اسم فاطمة الزهراء.
تقول «جولييت»: عندما حضرت للعمل في السعودية قادمة من الفلبين موطني الأصلي «كانت الصورة التي ترسخت في ذهني عن الإسلام غير طيبة وذلك بسبب ما يشاع عن دونية وضع المرأة وبسبب المعاملة التي تلاقيها السيدات، والتي تتسم بالغلظة والقسوة والتي تصل إلى حد الضرب. وبعد أن نزلت ميدان العمل والتقت بالشاب المصري المسلم هشام والذي كان قدم من بلاده طلبا للرزق ولفت نظرها بشدة بأخلاقه الكريمة ورعايته لها باعتبارها فتاه مغتربة بعيداً عن أسرتها وموطنها كما لفت نظرها تدينه الشديد وحرصه على أداء الصلاة بالإضافة إلى أمانته وعفته. صراحة شديدة وتقول جولييت.. كل هذه الصفات كانت سبباً في قبولي وترحيبي بالزواج منه عندما عرض عليّ ذلك وبصراحة شديدة لم يكن يشغلني فكرة أنه مسلم خاصة وأنني لم أكن أدين بأي ديانة.
وكان كل ما يعجبني فيه أخلاقه الحسنة وعطفه الشديد على الضعفاء وحدث الزواج وكانت أخلاق زوجي الرائعة والتي عرفتها عن قرب بعد زواجنا هي سبب تفكيري في الإسلام هذا الدين الذي يقدس الحياة الزوجية ويحث على الشرف والعفة، ولكن حدث أن عائلة الزوج رفضت هذا الزواج بسبب اختلاف الدين بل أن والد الزوج قرر أن يذهب بنفسه إلى ولده ويفرق بينه وبين زوجته غير المسلمه.
تقول جولييت: بسبب رفض أسرة زوجي عشت وهو لحظات في غاية الصعوبة وتملكنا الخوف من أن ينجح الأب في التفريق بيننا، وساعتها وجدتني أتوسل إلى الله أن تمر هذه الأزمة بسلام وبدأت أتقرب إلى الله وأعرف ما لم أكن أعرفه عن الإسلام من خلال قراءتي للقرآن والعديد من الكتب الدينية وأذكر أن والد زوجي عندما حضر وجدني أقرأ في المصحف فأنشرح صدره وبارك زواجي بابنه ولكنه اشترط أن أعلن إسلامي.
ولم تكن جولييت قادرة على ذلك، لأن الإيمان لا يمكن أن يكون قسراً فأكدت لوالد الزوج أن الإسلام الذي يأتي بدون اقتناع لا خير فيه وطلبت منه أن يتركها حتى تصل إلى مرحلة القناعة التامة الناتجة عن الفهم الصحيح واليقين الكامل وبعدها تختار هل تعلن إسلامها أم لا.. وتركت له حرية القرار تجاه زواجها من الابن بعد ذلك واقتنع والد الزوج.
الجهر بالإسلام
وتقول جولييت لم يمض وقت كبير حتى وجدتني أفكر جدياً في إعلان إسلامي عن قناعة تامة ودون ضغط أو إجبار وصارحت زوجي برغبتي في ذلك وكان قد مر على زواجنا عام كامل ولكن زوجي نصحني بأن يتم ذلك في القاهرة حتى أكون مصدراً لسعادة أسرته وحتى يطمئن الأهل أنني أصبحت مسلمة عن علم وفهم وقناعة.
وتضيف جولييت: وذهبت إلى القاهرة والتقيت بعدد كبير من العلماء واستمعت إلى الكثير من الدروس الدينية وكنت في كل ذلك أشعر بالارتياح والسعادة الحقة التي غمرت جوارحي بمشاعر لم ألمسها من قبل مما زاد قناعتي بأن اختياري للإسلام كان صوابا وخيرا.
وتختتم جولييت. أو فاطمة حديثها بالقول: أتمني أن يتقبل الله مني وأن يهديني ويتغمدني برحمته وأن يغفر لي ذنوبي التي ارتكبتها في جهالتي.. كما أتمني أن أعود إلى بلدي ــ الفلبين ــ لأدعو أهلي وأصدقائي إلى الإسلام حتى أنقذهم جميعاً من عذاب يوم القيامة.

