وفي سنن أبي داود عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمئة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين». ويقول صلى الله عليه وسلم أيضاً: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني ففيه، فيشفعان».

كان خير الورى، وأفضل من وطئ الثرى صلى الله عليه وسلم يقوم ليلي حتى تفطرت قدماه، ويحييه بالذكر والاستغفار والخشية من الله، ويأمر صحابته رضي الله عنهم بالسير على خطاه (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (آل عمران: 31)

وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التشبه بالرجال فلاح

من هم؟ وما أوصافهم؟.

وحدثتني يا سعد عنهم فزدتني

غراماً فزدني من حديثك يا سعد

هم الذين قال تعالى فيهم:

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات: 15 ـــ 19)

يا نفس فاز الصالحون بالتقى

وأبصروا الحق وقلبي قد عَمِي

يا حُسْنَهُمْ قد جنهم

ونورهم يفوق نور الأنجم

ترنموا بالذكر في ليلهم

فعيشهم قد طاب بالترنم

قلوبهم للذكر قد تفرغت

دموعهم كلؤلؤ منتظم

أسحارهم بهم لهم قد أشرقت

وخلع الغفران خير القسم

ويحك يا نفس ألا تيقظ

ينفع قبل أن تزل قدمي

مضى الزمان في توان وهوى

فاستدركي ما قد بقي واغتنمي

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تبارك وتعالى فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه احتساباً، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه».

falahi19@yahoo.com