إعلانات تلعب بكلماتها وطريقة عرضها على المشاعر، وتعزف على أوتار مشدودة.
وهي تكثر في شهر رمضان خصوصاً تلك الإعلانات التي تروج لتناول الفيتامينيات والمقويات، على أساس أنه في هذا الشهر الفضيل يصاب الشخص بالوهن والتعب، بسبب الصيام.
وبالطبع العزف على هذا الوتر مرفوض، إذ إن الصائم إذا ما التزم بقواعد الصيام وآدابه، فإن الشعور بالوهن لا يحدث، خصوصاً إذا ما تناول الشخص وجبة متنوعة وخفيفة في السحور.
والفيتامينات كما هو معروف رغم أنها ضرورية للجسم، إلا أن الشخص الذي يتناول الطعام المتنوع، من خضار وفواكه، وحبوب ولحوم وحليب ومشتقاته، ويتعرض لأشعة الشمس، ويمارس الرياضة، فإنه لا يحتاج لتناول الفيتامينات المصنعة مهما كان مصدرها، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يحافظ على الصحة والحيوية في رمضان، وغيره من أشهر السنة.
والفيتامينات ليست آمنة تماماً، إذ أن الإكثار منها، او تناولها دون حاجة ضرورية يقرها الطبيب، يمكن أن تؤدي لحدوث مضاعفات وآثار نحن بغنى عنها، فلماذا تصرّ الشركات المصنعة للأدوية وللفيتامينات على غرس المفاهيم الخاطئة وتعزيزها في أذهاننا، والدافع من قبلهم معروف وواضح، تحقيق المزيد من الارباح ولو على حساب المرضى وآلامهم ومتاعبهم الجسدية والنفسية.
الفيتامينات ضرورية في حالة تعرض الجسم للمرض، أو في حالة نقص بعض الفيتامينات، ولكنها ليست كالماء، إذ للأسف نقول إن العديد من الأشخاص يلتهمون كميات كبيرة من الفيتامينات دون رأي الطبيب وللأسف نقول ان العديد من مراكز الرشاقة والأندية والتجميل باتت تروج لمرتاديها وربما توفر لهم تلك المستحضرات التي يعتقدون بأنها تزيد من حيوية وقوة الجسم. بينما يمكن أن يؤدي ذلك لضعف الجسم. انها دعوة للحد من تناول هذه المستحضرات دون رأي الطبيب المختص.
