تعتري الألفاظَ ظاهرتا الحذف والزيادة، وهما تطرآن على كل اللهجات العربية تقريبا باعتبارهما ظاهرتين في اللغة العربية الفصحى، وبقيتا في لهجاتها بشكل أو بآخر.

والحذف موجود في لهجات الإمارات من خلال أمثلة عديدة يتضح فيها سقوط حروف عديدة من الكلمة كحروف العلة مثلا، أو الهاء، أو الحروف الأخرى في أول الكلمة أو آخرها إذا كانت تسبب ثقلا في نطق الكلمة، مثل اسم(محمد) على سبيل المثال، فهو ينطق في لهجات المنطقة الشرقية والعين:حَمَّد، وفي لهجة الظهوريين:حَمَّه، وفي لهجتي الشحوح والحبوس:حمَّاه، أي:حَمَّ، لأن إشباع الألف أحيانا أدى إلى ظهور الهاء لتنتهي بها الكلمة.

ومثل ذلك حذف الهمزة في آخر الكلمة، في الأسماء والصفات، مثل: ميثاء:ميثة، علياء:علية، عذراء:عذرة،ومن الصفات، كالألوان مثلا:بيضاء:بيضة،حمراء:حمرة. كما تحذف الهاء في ضمير الغائب المتصل بالألف أو الميم أو النون في آخر الكلمة إذا اتصلت بالفعل الماضي للمتكلم،كقولهم:شفتُّم، بدلا من:شفتهم،أي:رأيتهم.وشفتّا،بدلامن:شفتها،أي:رأيتها، وشفتّن،بدلا من:شفتهنّ. أو في حال وقوع ضمير الغائب المتصل السابق مضافا إليه بعد الاسم، كقولهم:بيتّم،أي:بيتهم.وبيتّا،أي:بيتها،وبيتّن،أي:بيتهن.ومن النماذج الأخرى حذف بقية اسم الإشارة وبقاء الهاء دالة عليه إذا أتى بعدها اسم، كقولهم:هالريّال:هذا الرجل.وهالحرمة:هذه الحرمة.وهالرياييل:هؤلاء الرجال.وتحذف الهمزة إذا أتت في أول الكلمة التالية إذا أتت بين كلمتين، مثل:أُوْلَمْس:أول أمس. والأمثلة كثيرة.

أما الزيادة فأنواعها عديدة، مثل زيادة (لَهْ أولاه) بعد فعل الأمر، في حالة الزجر أو التهكم أو الأمر، كقولهم:(سيرْ له)،في الساحل الشرقي، و:(سير لاه)،في الساحل الغربي، وهي ظاهرة قديمة صادفها ابن بطوطة أثناء مروره بعمان.وكذلك بعد الفعل الماضي في حال الاستفهام والتأكد، كقولهم:سِرت لَهْْ؟ أو:سِرت لاه؟أي: أذهبتَ؟

ومن ذلك زيادة العين قبل الاستفهام عن الحال، في قولهم:مالك؟ أي:ما بك؟ إذا أصيب بأمر مفاجئ، فيقال في لهجة ضدنا ودبا وجبالها الغربية وما بها من قرى بينها وبين المنطقة الوسطى:عْمالَك؟، ويقال في مناطق البدية وخورفكان والفجيرة وما حولها:عَمالُكْ؟..أي:ما بك؟

ومن لك إشباع الحرف الدال على المستقبل في الفعل، فبدلا من قولهم(سأسير) أي:سأذهب، يقولون:بسير، ثم يشبعون الباء بألف زائدة فيقولون:باسير، كما في قول الشاعر:

مب كل من تاح سَرّيحه / قال:هو خيط (بايِرَّهْ)

ومن نماذج الزيادة: زيادة هاء السكت بعد الكلمة، إذا دلت في بعد ضمير الملكية للمتكلم، فمثلا في كلمة(بَيتِي) يقولون: بيِتْيَهْ.في لهجات أبوظبي والعين والمنطقتين الوسطى والغربية،أي في لهجات البدو عموما،وتلحق هذه الهاء كذلك في الاستفهام الذي تحذف منه الألف في الرد المفاجئ، فيقال: سالم راح البر. فيستغرب السامع ويقول:سالمِهْ؟ أي: أسالم ذهب فعلا؟ وهو في لهجات المنطقة الغربية وبعض البدو.أما هاء السكت في لهجات الحضر فتكون في آخر الاسم المضاف إليه ضمير المتكلم في لهجات دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، فيقال مثلا: بِيتِيهْ، مالِيهْ، أي: بيتي، مالي.

am_obaid@hotmail.com