تحقيق الآمال فيما ارتضيناه من مهام عمل تباينت مواقعها، يحتاج منا الى الإيمان بأن ما نسعى إليه يستحق ما نتكبده من أجله، وبأن ما حققناه من خطوات ولو محدودة على الطريق يستحق أيضا ما بذلناه للوصول إليه، وما سوف نقدمه مستقبلا بمشيئة الله من أجل استكمال تحقيق الأحلام والآمال شريطة أن نظل دائما قادرين على الحلم والتمسك به.
رمضان شهر الكمال في حياة المسلمين، وهذا الأمر لا ينطبق على محاولة استكمال الفروض الدينية والمشاعر الروحانية فقط، بل وينعكس على سفرة الإفطار الرمضانية والسحور، إضافة للأوقات المستقطعة بين هذه الوجبات والتي لا يغني الأمر فيها عن تناول القليل من الفواكه وبعض الخضار.ولذلك يتجه الصائمون يومياً ومنذ الصباح الباكر إلى سوق الخضر والفواكه رغم تعب الصيام وإغراء ألوان الخضر والفواكه الطازجة، التي يذخر بها سوق الإمارات من مختلف أرجاء العالم العربي، ما يوقع الصائمين في شرك اشتهاء هذه الأصناف ما يدفعهم للشراء بكثرة وتنوع.
عبد القادر محمد بائع الخضار في شبرة فواكه وخضار رأس الخيمة، أمضى ثلاثين عاماً في هذه المهنة، مشيرا إلى أن نسبة زيادة البيع والربح في شهر رمضان المبارك تتراوح بين 20 إلى 30%، حيث يتدافع الصائمون لشراء الفواكه والخضر بكميات كبيرة.
عن اصناف الخضر التي تلقى رواجا كبيراً بين المشترين يقول عبد القادر، إن منتجات السوق المحلي تتفوق على المنتجات الأخرى خاصةً في بعض أنواع الخضار كالباميا والباذنجان والقرع إضافة لرواج بيع الخيار والخس، لحرص الصائمين على تواجد سلطة الخضار في مائدتهم الرمضانية.
ويذكر بائع الخضار في شبرة رأس الخيمة أن تعامل بائعي الخضر والفواكه له قواعد يتبعها الكل، فهم بمثابة عارضين للبضاعة التي تأتيهم من أصحاب المزارع في الدولة، ويبيعونها للزبائن بحسب التسعيرة التي تعرف في السوق للمنتجات المختلفة، ويحصلون من هذه العملية على 10% من الربح، فإذا باع بمقدار 100 درهم للمزارع فإنه يحصل على 10 دراهم من هذه البيعة، ولا يتم إبقاء أي من الخضر والفواكه في حالة عدم بيعها بل يستردها المزارع.
رباب جبارة

