العلي الذي لا تدرك ذاته ولا تتصور صفاته، فسبحان من لا يدرك ذاته إلا ذاته، ولا يحيط الخلق متفرقين أو مجتمعين بصفة من صفاته.فكيف يدرك الناقص كمال من له الكمال؟!

وهو الذي تتيه الألباب في سرادق جلاله، وتتحير الأرواح في ريحان جماله فهو الروح والريحان في جنة الذكر والفكر. ولا يستمتع بهذا الروح والريحان إلا من شغلت قلوبهم بدوام ذكره وترجمت ألسنتهم ما في قلوبهم فشغلت هي الأخرى به عما سواه من القيل والقال. فإذا سيطر الحب الإلهي على القلب، لا يترك فيه ذرة لحب من سواه.