افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في قاعة النخيل في مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي مساء أمس الأول، معرض «في رحاب التاريخ الإسلامي»، وذلك في حضور المستشار زكي نسيبة نائب هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهدى كانو رئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عضو هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد كبير من المسؤولين وسفراء الدول العربية والأجنبية، وأعضاء السلك الدبلوماسي في الدولة.

وضم المعرض خمسة آلاف قطعة فنية يستطيع الزائر أن يطلع من خلالها على مختلف أنماط الفنون الإسلامية، وهي تمثل مجموعة «المنتخب» النادرة للدكتور عبداللطيف كانو، وفيها عدد كبير من نفائس المخطوطات الإسلامية، فضلا عن المخطوطات العلمية في مختلف فروع الطب والهندسة والكيمياء وغيرها. ومن خلالها يستطيع المشاهد أن يدرك مدى براعة الفنان المسلم مثل كتاب «في مدائح النبي» صلى الله عليه وسلم، كما يستعرض نسخة من مخطوطة «الشهنامة» للفردوسي وغيرهما. وجاورت المخطوطات مجموعة كبيرة من المقتنيات المختلفة الاستعمالات، التي استخدمت في صنعها العديد من الخامات مثل الخشب، والأحجار الكريمة، والمنسوجات، وغيرها من مواد أنتجت تحفاً فنية مختلفة الاستعمالات.

كما ظهر الزجاج الإسلامي الذي اشتهر بصناعته العديد من بلاد المشرق كسوريا ومصر والعراق وإيران، وعبر عدة أوان تتجسد الاستعمالات المختلفة لهذه القطع الفنية النادرة، وبرز منها قنينة مصنوعة من الزجاج البني بارتفاع 27 سم صنعت في إيران ما بين القرنين الخامس والسابع الهجري.

ومن قصص الزجاج إلى قصص الخزف الذي استند إليه الشرق في صناعاته منذ القرن الثالث الهجري وإلى القرن الثالث عشر الهجري، وفي هذا الإطار عرضت جرة من الخزف المزجج من سوريا تعود إلى القرنين السادس والسابع الهجري يبلغ ارتفاعها 35 سم، ومن الفخار إلى المصكوكات الإسلامية و الحلي الذي صنع من اللؤلؤ والذهب والأحجار الكريمة.

كل ما يشاهده الزائر من معروضات يأتي بمثابة جولة في التاريخ، استطاع الدكتور عبد اللطيف كانو الباحث في التراث الإسلامي ومؤسس بيت القرآن في البحرين، أن يجمعها على مدار حوالي خمسين سنة. أقام كانو العديد من المعارض الإسلامية، وتبوأ العديد من المهام السياسية والاقتصادية والأكاديمية في مملكة البحرين،

كما أطلق العديد من المبادرات التعليمية والثقافية، وتميز بأبحاثه ومقالاته وكتبه القرآنية والإسلامية والتاريخية، له دور فعال ومساهمات كبيرة في الندوات الإقليمية والعالمية التي شارك بها، كما حصل على العديد من الأوسمة والشهادات التقديرية الرسمية من زعماء عدة دول.

ويعتبر المعرض الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الأول خارج مملكة البحرين ويهدف إلى جذب عدد من المهتمين والباحثين والمؤرخين، وانطلاقة للانتقال لاحقا إلى العديد من المتاحف العالمية.

أبوظبي ـ عبير يونس