السرطان من الأمراض الخطيرة والتي يكابد مرضاها آلاماً ومعاناة شديدة، ويعتبر مرضى السرطان من الحالات التي تستدعي متابعة علاجية خاصة وبرامج دوائية مكثفة في بعض الأحيان لذا قد لا يتسنى للكثير منهم صيام شهر رمضان، ولكي نتعرف على إمكانية صيامهم والإجراءات التي عليهم اتباعها التقى «أنوار رمضان» د. عبد الرحمن محمد الجسمي استشاري طب الأطفال وأمراض دم وأورام الأطفال في مدينة دبي الطبية .
حيث قال: كما هو معلوم فإن للصيام فوائد عديدة في تنظيم عمل خلايا الدم المختلفة وتأثيره الإيجابي في حركة الدورة الدموية والتأثير الإيجابي على عمل القلب والكليتين، إلا أنه يتوجب على مرضى السرطان مراعاة أن مرض السرطان يعتبر من الأمراض المزمنة التي تصيب في الغالب أحد أجهزة الجسم الحيوية مما يؤدي إلى تأخر في وظيفة العضو، فإذا كانت الإصابة في الرئة على سبيل المثال.فإن عملية التنفس تكون متأثرة بدرجة كبيرة ولا يشكل الصيام حينها عبئاً إضافيا على مجريات المرض لا سلباً ولا إيجاباً، أما إذا كان العضو المصاب هي الكلية فإن عملية إخراج السوائل من الجسم تكون متأثرةً إلى حد ما وعندها قد يشكل الصيام عاملاً من عوامل تأخر في وظائف الكلى، إذا ينبغي حينها أن يحافظ المريض على مستوى مرتفع من السوائل في جسمه طوال اليوم. إذن يعتمد تأثير الصيام في حالات مرض السرطان على الأعضاء المصابة بالسرطان.
عدة مراحل للعلاج
ويعتبر مرض السرطان من الأمراض الصعبة التي ينبغي على المريض أن يتلقى علاجات مختلفة تندرج من مجرد تناول أدوية مروراً بتلقي العلاج الإشعاعي وانتهاءً بعمليات استئصال جراحية وعمليات زراعة النخاع ومن الطبيعي أن يمتنع مريض السرطان عن الصيام في مراحل المرض المتقدمة والتي تصاحبها نوعيات معقدة وطويلة من العلاج الإشعاعي والجراحي.
وتعد مرحلة العلاج بالأدوية الكيماوية من المراحل الحيوية لعلاج معظم حالات السرطان والتي يعتمد عليها في القضاء على المرض بشكل فاعل ونؤكد هنا على ضرورة اتباع مرضى السرطان التعليمات الدقيقة في تناول الدواء بالكميات والأوقات المحددة ضماناً لفاعلية العلاج.
ومن الجدير بالذكر أن هناك الكثير من أدوية السرطان التي تعطى لمرات متعددة في اليوم حتى يضمن من خلالها الحفاظ على مستوى مناسب من الدواء في الدم خلال الـ 24 ساعة، لذا فإن عملية الامتناع عن الطعام والدواء لفترات تتعدى 12 ساعة قد يتسبب في انخفاض مستوى الدواء في الدم وبالتالي يتعارض مع إمكانية العلاج الناجح، ومحاولات بعض المرضى من تغير مواعيد الجرعات وتوزيعها في فترة الإفطار، قد لا تكون من الحلول المناسبة في شهر رمضان خصوصاً في وجود الترخيص الشرعي لعدم الصيام لهذه الفئة من المرضى.
كما أنه يؤدي تناول العقاقير الكيماوية مجتمعةً في أوقات متقاربة (في فترة الإفطار) إلى إمكانية حدوث تعارض في عملها عند امتصاصها في الدم وبالتالي يؤثر على نسبة فاعليتها في القضاء على المرض. ونؤكد على المرضى الذين لا يجدون أية موانع للصيام بعد استشارة الطبيب المعالج على المحافظة على تناول كافة المواد الغذائية المهمة من البروتين والسكريات في فترات الإفطار والإكثار من السوائل وشرب الماء للمحافظة على مستوى متوازن لكافة عناصر الدم.
وإن تعاطي الأدوية الكيماوية في فترات الإفطار قد تتأثر بعوامل عدة ومنها: تناول كميات كبيرة من السوائل والطعام في فترات الإفطار مما يشكل عبئاً على درجة امتصاص الدواء وقد يضاعف من الآثار الجانبية لها.
فضلا عن ذلك فإن مرضى السرطان يتعرضون في الغالب لفترات من الإحباط والقلق وتدن في الحالة النفسية العامة التي تعتريهم طوال فترة العلاج ويشكل شهر الصيام مرحلة جميلة في حياتهم لما يصاحبها عادةً الكثير من المناسبات الاجتماعية التي من شأنها رفع الحالة المعنوية والتقاء أفراد الأسرة والمجتمع وتكثر خلالها الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تضفي على كافة أفراد الأسرة السعادة والسرور مما يخفف بالتالي من آلام المرض والتفكير فيه.
تأكد من البطاقة الغذائية قبل شراء الطعام
تحتوي البطاقة الغذائية على معلومات حول تاريخ الصلاحية ومحتويات الغذاء، وأحياناً يكتب عليها القيمة الغذائية للغذاء. ويجب على الشخص التأكد عند شراء أي غذاء بقراءة المحتويات للتأكد من أمور عدة:
1 ــ أن الغذاء لا يحتوي على أي مشتقات من لحم أو دهن الخنزير.
2 ــ أن الغذاء لا يحتوي على أي نوع من المشروبات الكحولية أو مشتقاتها.
3 ــ أن الغذاء يحتوي على كمية قليلة/ أو لا يحتوي على الدهون والسكريات لتقليل كمية الطاقة الحرارية المتناولة.
4 ــ أن الغذاء لا يحتوي على كميات عالية من الملح (وأحياناً يشار إليه بالصوديوم) بخاصة إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
5 ــ أن الغذاء قليل الكوليسترول أو لا يحتوي على الكوليسترول وهذا يمكن معرفته عن طريق مكوناته. إذا كانت تحتوي على كميات كبيرة من اللحم أو البيض أو المايونيز أو الكريمة (القشطة).
6 ــ التأكد من القيمة الغذائية للغذاء إما عن طريق المعلومات الغذائية المذكورة عليه (وهي غير إلزامية في معظم دول العالم، لذا قد لا تجدها مكتوبة) أو عن طريق ترتيب محتويات الغذاء، فعادة ما يكون طريقة ترتيب المحتويات من الأكثر إلى الأقل أي أن الغذاء الذي يذكر أو لا يعني أنه يشكل النسبة الأكبر ويليه الذي بعده وهكذا.
7 ــ التأكد من أن تاريخ الصلاحية مكتوب بشكل واضح وأن هناك مدة كافية (على الأقل شهر) قبل شراء الطعام وانتهاء صلاحيته (باستثناء الألبان المبتسرة والتي يفضل أن يتم شراؤها قبل 3 ــ 5 أيام من الانتهاء).
الجزر
الجزر من فصيلة الخيميات، موطنه جنوب أوروبا مع انه يزرع الآن في جميع أنحاء العالم. الأجزاء المستعملة هو جميع أجزائه، ويستعمل من الداخل ومن استعماله الداخلي منشط بشكل عام وجذر الجزر مفيد للسكري وهو مفيد في فترة النقاهة، وفقر الدم والإسهال عند الأطفال. تستعمل أوراقه لمداواة الجروح والحكة وتشقق الجلد الناجم عن البرد. يشكل الجزر مصدراً غنياً للكاروتين الضروري للنظر كما يفيد في إعادة بناء البروتوبلازما في الجسم.
ويتحول الكاروتين بواسطة الكبد إلى فيتامين «أ » حيث يخزن هناك. ويحتوي الجزر على كميات كبيرة من الكالسيوم السهل الهضم، والفيتامين «آي»، والفيتامين «سي» والفيتامين «دي». يساعد عصيره في التخلص من الالتهابات المعوية. بل أنه يساعد في شفاء قرحة المعدة.
بالإضافة إلى أنه مدر للبول. أيضاً عصير الجزر، يطرد الحامض البولي من الدم، ولذا فهو يساعد مرضى النقرص. كذلك فهو علاج لأوجاع حصى المرارة وأمراض الكبد، والسل. وقد ظهرت حالات عديدة ثبت أن امتصاص كميات من عصير الجزر، تساعد أحياناً في مقاومة أو معالجة السرطان وذلك لأنه يحتوي على نسبة عالية جداً من فيتامين(آي).

