الحفيظ هو الذي أحاط عباده بكمال علمه وعنايته، ولم يفته شيء في ملكه وملكوته، ولم يغفل عن تدبير شيء من أمور خلقه. فما من ذرة في صخرة أو في السماوات أو في الأرض ــ إلا وهو يعلم مكانها ومكوناتها وخصائصها فيقوم بحفظها وصيانتها وفصلها عما يفسدها أو لا يتفق مع جنسها وخاصيتها.

فالحفيظ إذن هو البالغ الحفظ القادر على كل شيء العالم بكل شيء فهذا الاسم المقدس يوحى بكمال الذات والصفات والأفعال. فالحفيظ هو الذي حفظ أولياءه من مسالك الضلال بتوفيقه إلى مسالك الهدى وصان خواطرهم عن السياحة في غير ميادين الذكر والفكر وحماهم في حال المحنة.