مفاهيم خاطئة، وسلوكيات مقلدة، وأخرى ناجمة عن تأثير الاعلانات التي يتفنن اصحاب الشركات في وسائلها بهدف الترويج لمنتجاتهم المختلفة. واذا كان هذا الامر يعد طبيعيا في حالة تجارة الالبسة والاحذية وغيرها، إلا أنها تعد غير مقبولة اذا ما كانت تتعلق بالترويج لمستحضرات تتعلق بصحة الانسان.
وللأسف نقول إن أصحاب الشركات خصوصا تلك التي تنتج مشروبات الطاقة، والفيتامينات المصنعة، والمنشطات بأنواعها قد غرست في أذهانننا أنه لا يمكننا التمتع بالصحة والحيوية وإبعاد شبح الامراض والاجهاد إلا بتناول الفيتامينات ومشروبات الطاقة التي تحمل أسماء مختلفة تعزف على مشاعر نفتقدها في حياتنا اليومية الصاخبة. وتجدر الاشارة الى ان مثل هذه المشروبات والمستحضرات ليست آمنة تماما، وان الاكثار منها يؤدي لحدوث تأثيرات جانبية غير مرغوبة، مثل تساقط الشعر، واضطرابات مرضية أخرى.
وللأسف نقول إن هناك نوعاً من الادمان على تناول مثل هذه المستحضرات التي لا ينصح بتناولها الا اذا كان الشخص يعاني من مشكلة ترتبط بنقص هذا الفيتامين او ذاك، أما تناولها كلما شعر الانسان بالتعب أو الوهن، فانها لن تحل مشكلته، ان لم يتم تحديد سببها من قبل الطبيب الذي يصف لها العلاج المناسب.
وللتأكيد على أن مثل هذه المستحضرات تضر بالصحة إن لم يكن هناك نقص بها في الجسم، نقول إن فيتامين «C» وهو أشهر الفيتامينات، قد يسبب آلاما في المعدة واضطرابات هضمية، وتنميلاً في الأطراف. ومثل هذا الفيتامين متوفر بكثرة في الفواكه الحمضية والخضار الورقية وغيرها من الاطعمة الطازجة، فلماذا نلجأ الى المستحضرات المصنعة للحصول عليه ؟
ولماذا نركض في الاتجاه المغاير لصحتنا، ولماذا ندمن على المقويات والمنشطات والفيتامينات بأنواعها رغم أننا نحصل عليها من طعامنا اليومي.
تساؤلات عديدة تتطلب اجابات شافية.
فهل من مجيب ؟
