أوضحت نتائج دراسة جديدة ان الأطفال الذين لديهم زيادة في الوزن ربما يواجهون مجموعة من عوامل مخاطر الإصابة بأمراض قلبية بحلول الوقت الذي يصبحون فيه مراهقين. ووجد الباحثون ان الأطفال البالغ عمرهم ثمانية أعوام من الذين لديهم زيادة في الوزن أو البدناء تزيد احتمالات مواجهة عوامل مخاطر الإصابة بمرض القلب في عمر 15 عاما بمعدل سبعة أضعاف مقارنة بنظرائهم الأكثر نحافة.
وتتضمن هذه المخاطر ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول غير الصحي وكذلك ارتفاع السكر بالدم والأنسولين وهو هرمون منظم للسكر بالدم. والى جانب البدانة تعد كل هذه المشاكل مكونات لأعراض مشاكل التمثيل الغذائي الذي يزيد في المقابل من مخاطر المدى الطويل للإصابة بمرض البول السكري من النوع الثاني وبأمراض القلب.
وتضاف هذه النتائج التي نشرت بالدورية الأميركية للتغذية الطبية إلى أدلة على وجود عواقب صحية وخيمة للبدانة في الطفولة. وكانت دراسات سابقة وجدت انه حتى المراهقين والبالغين الصغار يمكن ان تظهر عليهم مؤشرات لمرض في شرايين القلب إذا كانوا بدناء أو مصابين بمرض البول السكري من النوع الثاني.
كما تشير النتائج الحالية إلى ان الأطباء بحاجة فقط إلى قياس وزن وطول الأطفال وليس محيط خصرهم للحصول على صورة جيدة للمخاطر المتعلقة بالقلب التي تواجههم في المستقبل. ويرتبط مؤشر كتلة الجسم في الطفولة -وهو قياس للوزن مقارنة بالطول- بشكل أكثر قوة بعوامل مخاطر أمراض القلب في المستقبل مقارنة بقياس محيط الخصر. وهذا يتناقض مع الوضع لدى البالغين حيث يكون محيط الخصر على وجه خاص لديهم فيما يبدو مؤشرا على ما يتعلق بصحة القلب.
بل حتى بين الرجال والنساء الذين لديهم مؤشر كتلة جسم طبيعي فهؤلاء الذين يحملون دهونا حول منطقة وسط الجسم تزيد لديهم فيما يبدو مخاطر الإصابة بأعراض مشاكل التمثيل الغذائي وأمراض القلب. لكن الأطفال ليسوا بالغين ولا ترى أطفالا نحافا ومحيط خصرهم كبير كما تفسر ذلك المشرفة على الدراسة الدكتورة سارا بي. جارنت بمستشفى الأطفال في ويستميد باستراليا.
(رويترز)