تحقيق الآمال فيما ارتضيناه من مهام عمل تباينت مواقعها، يحتاج منا الى الإيمان بأن ما نسعى إليه يستحق ما نتكبده من أجله، وبأن ما حققناه من خطوات ولو محدودة على الطريق يستحق أيضا ما بذلناه للوصول إليه، وما سوف نقدمه مستقبلا بمشيئة الله من أجل استكمال تحقيق الأحلام والآمال شريطة أن نظل دائما قادرين على الحلم والتمسك به.
حكايته مع المراحل المبكرة للسرطان بدأت منذ 22 عاماً عندما شجعه الدكتور جمال عبد العال الذي كان يعمل حينئذ في مختبر علم الأمراض بمستشفى الكويت في ذلك الوقت، وقال له لماذا لا تتخصص في مجال علم الخلية التشخيصي، فسارع وقدم في أكثر من جامعة بأميركا، وحصل من جامعة «جانز هوبكنز» على شهادة تؤهله لهذا التخصص، والبورد الأميركي في التخصص النفسي، ما أهله للعمل في ذلك المجال الذي افتتح به أول مختبر في الدولة.هو المواطن محمد شريف سلطان العلماء فني طب تخصص علم التشخيص الخلوي للمراحل المبكرة للسرطان بمستشفى البراحة في دبي، ويؤمن لنجاح عمل أمين المختبر أن يكون مطلعا على كافة الأمراض وملما بجسم الإنسان وأعضائه.يقول: في عملي هناك نوعان من العينات، بول وبلغم وغيرهما يردان إليه يوميا، فيقوم بفرز الخلايا على اللوحة الزجاجية، فيصبغهما ويقرأهما تحت المجهر ثم يعد تقريره الخاص بكل عينة، مشيراً إلى ان عمله داخل المختبر يتواصل يوميا من الصباح إلى نهاية الدوام.
من المواقف الصعبة على نفسيته ملاحظته إصابة الأطفال بمرض السرطان في العينة التي يفحصها فيشعر بقيمة فلذات الأكباد، ولكن العلماء يحاول بالتشخيص ان يكون العلاج حلاً لمشكلته مع هذا المرض اللعين.
ويتذكر من المواقف التي واجهته خلال عمله في المختبر في العام 1989 طلب منه الدكتور المختص في مستشفى أم القيوين الذهاب لأخذ عينة من طفل يعاني ورما كبيرا في بطنه عالجته أسرته بالكي، ورغم تعارض ذلك طبيا إلا أنه شخص الحالة وأخذ منها عينة كشفت عن وجود مرض خبيث، مشددا على أنه يفرح كثيراً بأداء عمله على أكمل وجه.ولفت العلماء إلى انه عمل كذلك في مجال «الجينات الوراثية» و«الجينات السرطانية» في مختبر كلية الطب بجامعة الإمارات في العام 1995 ـــ 1996.
يحيى عطية- تصوير: خالد نوفل

