تركت العالم القلق بعد أن فقدت في ظل الحياة المادية في الغرب الإحساس بالأمان والهدوء والسكينة وجاءت الى الأزهر لتعلن إسلامها بعد أن عثرت علي ما تبغي تحت مظلة الدين الإسلامي..
إنها فتاة بولندية تدعى «باربارا ماروز» والتي تروي قصته إسلامها فتقول: كانت معاناتي بالقلق لا تنتهي وفقدت الإحساس بقيمة الحياة بلا طموح أو قيمة واستمرت هذه الحالة تعذبني الى أن وقع في يدي بالصدفة كتاب عن الدين الإسلامي وأخذت أقرأ ما فيه وكان يتحدث عن العقائد والمساجد والقرآن الكريم.. ولفت نظري كثيرا صيغة الاحترام الواضحة التي تقرن بذكر القرآن.. فقررت البحث عن القرآن حتى وجدته وكان هذا هو بداية الإيمان.ولأن باربارا لم تكن تجيد اللغة العربية فقد كانت تقرأ ترجمات معاني القرآن الكريم في البداية وكثيراً ما كان يصعب عليها فهم الكثير مما تقرأ ولكن إصرارها كان يدفعها الى أن تسأل وتستفسر عما تعجز عن فهمه من عدد من أصدقائها المسلمين .. وكانت كلما ازدادت في القراءة تزايد إحساسها بعظمة الدين الإسلامي.
آدمية المرأة
وتقول بربارا: عندما كنت أقرأ كنت أشعر بسعادة لا يمكن أن تعبر عنها الكلمات.. وقد اقتنعت بأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقدر المرأة ويحترم آدميتها.. في وقت تهاب فيه المرأة في الغرب طوال الوقت رغم ما تبدو عليه من هيئة توحي بأنها مكرمة ، كما كنت دائما أقارن بين تقديس المسلمين لأماكن عبادتهم وأسلوب حياتهم وبين الأوروبيين وطريقتهم في الحياة.. ووصلت للقناعة بأن ســـــعادتي في هذا الدين الإسلامي حيث السماحة والمساواة والفضيلة والقرآن هذا الدستور العظيم.. فكان إسلامي.
وقد أصرت بربارا ماروز أن تسمي نفسها بعد إعلان إسلامها فاطمة.. تيمناً باسم السيدة فاطمة بنت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.. وحتى تشعر بشرف وعظمة هذا الاسم وصاحبته رضي الله عنها .
وقد كان مشهد «إسلام» فاطمة داخل لجنة الفتوى بالأزهر الشريف مثيراً للدهشة فهي تبكي بغزارة وحولها عدد من علماء المسلمين يحاولون تهدئتها دون فائدة وكأنها في عالم غير هذا العالم حتى نطقت بالشهادتين لتهدأ هدوءاً غريباً.ثم تقول أشعر أن هذه الدموع الغزيرة كانت تغسل آلامي وآثامي وتطهرني من كل ذنوب الماضي حتى أواجه الحياة وكأنني إنسان جديد.

