تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يفتتح يوم الثلاثاء في المجمع الثقافي معرض (في رحاب التاريخ الإسلامي.. مجموعة المنتخب النادرة من الفنون الإسلامية للدكتور عبداللطيف كانو) الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.
وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تعليقه على المعرض (أن الفنون الإسلامية تميزت على مرّ العصور وعلى تنوع مصادرها، بقيم التسامح والعدل والعيش المشترك، واكتسبت طابعاً أخاذاً يتسم بالجمال وسعة الخيال، جعلها تتفرد عن الفنون التي أنتجتها الأمم الأخرى، ولم تترك هذه الفنون بمختلف أشكالها وغنى تجارب مبدعيها، مجالاً من مجالات الابتكار والإبداع إلا وطرقتها، مؤكدة على جدارتها وتميزها.
وقد تجلى ذلك في فنون العمارة والنحت، الزخرفة والفسيفساء، المصنوعات المعدنية والزجاجية والخشبية والعاجية والنسيجية، المخطوطات القرآنية والأدبية وصناعة التجليد، فضلا عن الإبداع في صناعة تجهيزات علم الفلك ومختلف العلوم من طب وهندسة وغيرها). واعتبر (أن المعارض التي تبرز روعة الفن الإسلامي وألقه وتأثيراته على مختلف المدارس الفنية في العالم هي معارض نادرة، ونادرون هم الباحثون والمؤرخون الإسلاميون الذين كتبوا عن الفن والجمال في المجتمع الإسلامي).
واختتم سلطان بن طحنون كلامه بالتأكيد على أن هذا المعرض الهام سوف يجتذب إليه عدداً كبيراً من الزوار والباحثين والمهتمين، للاطلاع على مجموعة متميزة من المقتنيات التي تمثل مختلف أنماط الفنون الإسلامية، والتي تسعى لإيصال أسمى القيم الحضارية بأسلوب جميل مؤثر).
ويضم المعرض مجموعة مختارة من مقتنيات الدكتور عبد اللطيف كانو التي تتجاوز (5000) قطعة مختلفة تعبر عن مختلف أنماط الفنون الإسلامية وأبرزها المخطوطات الإسلامية التي تتنوع لتمثل التنوع الكبير والغني في الثقافة الإسلامية، فمنها المخطوطات العلمية التي تعنى بعلوم الطب والكيمياء والفلك، والمخطوطات الأدبية التي توثق الأدب العربي خلال الحقبة الإسلامية الممتدة على قرون من الزمن، بالإضافة إلى المخطوطات التي تتناول التاريخ والجغرافيا والعلوم الاجتماعية وغيرها.
كما يضم المعرض عدداً من المشغولات المعدنية والتي كانت تستعمل في الحياة المعيشية اليومية للمجتمع الإسلامي، وبعض الأجهزة العلمية والفلكية التي استخدمها علماء المسلمين الأوائل، ونماذج من الزجاج الإسلامي الذي تطور عبر القرون ليواكب متطلبات الحياة واشتهر في أصقاع الأرض بجودته العالية وحرفية صناعه.
هذا بالإضافة إلى مختارات من الفنون الإسلامية التي استخدمت في إنتاجها المواد الخام المتوفرة في الطبيعة، إذ ستعرض نماذج من الفخاريات والخزفيات وأنواع السجاد والملبوسات وأدوات الزينة الخاصة بالمرأة المسلمة، وغيرها من التنوعات الحرفية والفنية التي اشتهرت بها الحضارة الإسلامية وصدرّتها إلى شتى بقاع العالم.
أبو ظبي ـ عبير يونس
