* هل يجوز لي أن أقتصر على الصلوات المفروضة فقط دون أن أصلي معها السنن؟- الصلوات الخمس مفروضة ومكتوبة على كل مسلم ومسلمة.ولكن هناك سننا راتبة أي مؤكدة كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليها، وشرع للمسلمين أيضاً أن يواظبوا عليها.والمسلم ينبغي أن يحرص على هذه السنن لعدة أسباب :منها: إنها تقربه إلى الله عز وجل وتزيد رصيده عند الله تعالى.

وإذا كان كل إنسان يحاول أن يزيد رصيده في «البنك» من المال والنقود، فلماذا لا يحرص كل إنسان أيضاً على أن يزيد رصيده من الحسنات عند الله تعالى.. وهو الباقي الخالد الذي ينفعه (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم).وقد جاء في الحديث القدسي «ما تقرب عبدي إلي بمثل أداء ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها».. الحديث رواه البخاري.

ومن ناحية أخرى فإن الإعراض عن هذه السنن فيه شبه إعراض عن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) ومن أحب رسول الله اتبع سنته وأحياها. وما دام النبي عليه الصلاة والسلام قد واظب على هذه السنن فمن حقه أن نحييها وأن نتبعها وألا نميت هذه السنن.

وهناك أمر آخر وهو أن هذه السنن هى تعويض لما عساه أن يحدث في أداء الفرائض من نقص ومن قصور.

من ذا الذي يزعم لنفسه أنه يصلي الفرض صلاة تامة كاملة بخشوعها وبآدابها كلها ؟ لعل ذهنه يسرح، ولعل قلبه ينشغل عن الخشوع ولعل بدنه لا يسكن في صلاته.. ولعله لا يؤدى للأركان حقها من الطمأنينة.. فإذا حوسب الإنسان يوم القيامة – وأول ما يحاسب عليه الصلاة – نظر في صلاته فإذا كان قد أدى الفرض أداء تاماً فيها وإلا بحث عن السنن والنوافل.. فهناك يستكمل هذا النقص من النوافل.. فهي إذن عملية جبر وتعويض لما يحدث في الفرائض من نقص أو خلل أو تقصير .

وقد ثبت فى الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن حلف من الأعراب أنه لا يزيد عن الفرائض شيئاً ولا ينقص : «أفلح إن صدق»، أو «دخل الجنة إن صدق» وفى موضع آخر قال: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» وبالله التوفيق .

المسجد الذي أسس على التقوى

* قال الله تعالى فى محكم كتابه (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه). ما المراد بهذا المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم؟

- المراد بهذا المسجد إما مسجد قباء الذي بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته إلى المدينة فقد نزل هناك وأسس هذا المسجد .

وكان هذا أول مسجد أسس في الإسلام، وإما هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه فهو أيضاً أسس على التقوى من أول يوم وقد ورد بهذين الأمرين أحاديث صحيحة أن المسجد المقصود بالآية هو مسجد قباء وأنه هو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا تنافي بين القولين ولا بين الروايتين فكلا المسجدين أسس على التقوى من أول يوم وكلاهما من المساجد العظيمة المباركة في الإسلام.

أما مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فهو ثاني الحرمين للمسلمين.وأما مسجد قباء فقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجد قباء كعمرة» وقد جاءت هذه الآية تنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم في المسجد الذي بنى ضراراً مضارة ومناوأة لمسجد قباء بناه جماعة من المنافقين يتخذونه وكراً للفتن والفساد..

وتفريق كلمة المؤمنين، ولهذا نهى الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يقوم فيه أو أن يصلى فيه وقال : ( لا تقم فيه أبداً) وذلك ليفسد على المنافقين أمرهم ويحبط مكرهم وإنما أمره بالقيام والصلاة في مسجده وفى مسجد قباء الذي أسس على التقوى من أول يوم فهو أحق أن يقوم فيه.

القنوت في صلاة الصبح

* ما الحكم فيما لو نسي المصلي دعاء القنوت في صلاة الصبح؟ وماذا عليه؟

- دعاء القنوت في صلاة الصبح مما اختلف فيه الفقهاء : فمنهم من اعتبره سنة، ومنهم من لم يعتبره كذلك، وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت فى صلاة الصبح.

ولكن بينت الأحاديث أنه حينما قنت كان يدعو على قوم من المشركين لما أذوا المسلمين وكان يدعو لقوم من المستضعفين من المؤمنين، فهو قنوت موقوت بأسبابه ويسميه الفقهاء «قنوت النوازل» أى حينما تنزل بالمسلمين نازلة وحينما تقع بهم كارثة فمن المسنون والمشروع أن يدعوا في صلواتهم الجهرية.

ويتضرعوا إلى الله عز وجل أن يكشف السوء وأن يفرج الكرب وأن يزيح الغمة عنهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وبعض العلماء والأئمة كالشافعية يرون سنية القنوت في الصبح على صورة دائمة وعلى كل حال فمثل هذا الأمور من الأمور التي يجوز فيها هذا وهذا وإذا تركها المسلم فلا شيء عليه.

وقد ورد أن الشافعي حينما ذهب إلى بغداد لم يقنت في الصبح إكراماً ورعاية لخواطر أصحاب الإمام أبي حنيفة، مما يدل على أن في هذا الأمر من السعة ومن البحبحة ومن الرخصة ما لا ينبغي التشدد في مثله.

الوضوء وعلى الأصبع مطاط

* هل يجوز وضوء من يضع على اصبعه المصابة لفافة من المطاط .. وليس ينزعها عند الوضوء خشية أن يزيد المرض؟

- هذا المطاط إذا كان قد وضع لغرض طبي فهو ما يعرف في الشرع باسم «الجبيرة» وهي اللفافة التي توضع على الجرح أو على الكسر فيجوز في هذه الحالة لواضعها أن يتوضأ ويمسح على الجبيرة ويكفيه هذا المسح وهناك اختلاف بين الأئمة بعضهم يشترط أن يكون وضع الجبيرة على طهارة وبعضهم لا يشترط ذلك وبعضهم يوجب عليه أن يتمم وبعضهم لا يوجب ذلك وأرى أن التيسير يقتضي ألا نشترط أن يكون العضو على طهارة حينما وضعت عليه الجبيرة ويكفي أن تمسح عليه والله بالعباد رؤوف رحيم .

كثرة النوم في نهار رمضان

* هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ، ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ، ثم صلاها ونام إلى وقت الإفطار ، هل صيامه صحيح ؟

- إذا كان الأمر كما ذكر، فالصيام صحيح، ولكن استمرار الصائم أغلب النهار يكون نائماً فهذا تفريط منه لاسيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم.

الفطرة عن الجنين

* هل تدفع زكاة عن الطفل الجنين في بطن أمه، إذ يقول بعض الشيوخ بأنه تجب الزكاة عن الجنين؟

- تقول لجنة الفتوى بدائرة الشؤون الإسلامية يرى جمهور أهل العلم أن زكاة الفطر لا تجب على الجنين في بطن أمه لأن شرط وجوب زكاة الفطر أن يدرك المسلم جزءاً من رمضان وجزءاً من شوال فمن ولد بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان لا تجب عليه زكاة الفطر كما في قول عند المالكية وهو مذهب الشافعية والحنابلة.

ومن مات قبل إدراك هلال شوال لا تجب عليه زكاة الفطر كذلك. ويرى السادة الأحناف وهو قول آخر عند المالكية أنه إن ولد قبل فجر العيد وجبت زكاة الفطر عنه.

غير أن السادة الحنابلة يرون أنها تسن عن الجنين كما في منتهى الإرادات 1/200 قالوا : لأن عثمان رضي الله عنه كان يخرجها عنه ولأنها صدقة عمن لا تجب عليه فكانت مستحبة كسائر صدقات التطوع، فإذا عمل الإنسان بهذا القول فهو الأفضل وهو مأجور إن شاء الله تعالى .غير أنها ليست واجبة عليه كما قدمنا.

السباحة والغوص للصائم

* ما حكم السباحة للصائم في الماء ؟

- لا بأس أن يغوص الصائم في الماء أو يعوم فيه يسبح، لأن ذلك ليس من المفطرات.والأصل الحل حتى يقوم دليل على الكراهة، أو على التحريم وليس هناك دليل على التحريم، ولا على الكراهة. إنما كرهه بعض أهل العلم خوفاً من أن يدخل إلى حلقه شيء وهو لا يشعر به.