هناك وجبتان رئيسيتان في شهر رمضان الكريم الأولى هي وجبة السحور، والثانية هي وجبة الافطار، وفي غير رمضان هناك ثلاث وجبات أساسية، وعلى الرغم من ان هذا الأمر يعد معروفاً لدى الكبار والصغار، الا ان اهمال وجبة على حساب الوجبات الأخرى يعد امراً اعتيادياً لدى الكثير من الأشخاص.

وعلى الرغم من أهمية وجبة الافطار في الأيام العادية ـــ في غير شهر رمضان ـــ إلا ان العديد من الأشخاص يهملونها ويتوجهون إلى أعمالهم التي تتطلب جهداً ذهنياً وعضلياً دون تناول هذه الوجبة الضرورية والأساسية، إذ ان وجبة الافطار تزود الجسم باحتياجاته الأساسية من الطاقة، التي يحتاجها الجسم في ساعات النهار الأولى لكي يقوم بأداء وظائفه الحيوية وأداء المهام الأخرى التي تتطلبها الحياة اليومية.

ولان معظم المؤسسات والشركات باتت تعتمد على نظام الدوام الواحد، لهذا ينصح خبراء التغذية بضرورة اعتماد كل من وجبتي الافطار والعشاء كوجبتين أساسيتين، اما وجبة الغداء التي يتم تناولها أثناء الدوام يجب اعتمادها كوجبة خفيفة، إذ من غير المعقول ان يتم تناول وجبة دسمة أو ثقيلة أثناء الدوام، لأن هذا الأمر سيؤدي إلى قلة التركيز ويؤثر على الانتاج والأداء أيضا، ولكننا في شهر كريم، علينا الاستفادة من فوائده العديدة.

ومن بينها الحرص على التخطيط السليم لوجباتنا الغذائية، كأهمية تناول وجبة السحور في موعدها، ووجبة الافطار في موعدها المحدد، مع ضرورة الحرص على الاختيار الدقيق لمحتويات وجباتنا الغذائية، وعدم ملء المعدة بمختلف أصناف الطعام التي قد لا تكتفي بحدوث الاضطرابات الهضمية فقط، بل الامراض التي قد تظهر بعد رمضان.

وللأسف نقول ان التلفزيون الذي يستقطب العديد من الصائمين في رمضان لا يقدم البرامج أو الفقرات الصحية التي تهدف إلى تعزيز السلوك الصحي في حياتنا اليومية، ومثل هذه الوسيلة الإعلامية المؤثرة كان بالإمكان الاستفادة منها لتقديم المعلومة الصحية بأسلوب مبسط، لكي تصبح قابلة للفهم والتطبيق كسلوك صحي قويم في حياتنا اليومية.

ولأن «رمضان» يعد فرصة لإعادة تنظيم حياتنا لهذا يمكننا العمل على إعادة ترتيب أولوياتنا، والاهتمام بمحتويات وجباتنا الغذائية، ونوعية الطعام الذي نتناوله قبل الاهتمام بشكله ومذاقه.

تخطيط الوجبات الغذائية في شهر رمضان وغيره من أشهر السنة، لا يحتاج إلا إلى وضع الهرم الغذائي امام أعيننا والنظر إليه من الأسفل إلى الأعلى.

التخطيط أساس النجاح في حياتنا اليومية، فهل نسعى إلى تطبيق ذلك على وجباتنا الغذائية من أجل ضمان الصحة وتجنب المرض.

bassam@albayan.ae