من منا لم يعان يوماً من انتفاخ البطن، أي تجمع الغازات بداخله، هذه الحالة تصيب العديد من الناس، وخلال شهر رمضان تكثر الإصابة بحالة الانتفاخ. ولعل ذلك عائد لدخول كميات كبيرة من الطعام إلى المعدة بعد فترة طويلة من خلوها منه وقلة عملها، ولكي نتعرف على أسباب إصابة الصائم بنفخة المعدة وأعراضها وكيفية الوقاية منها.
التقى «أنوار رمضان» د. هيام مصطفى اختصاصية الأمراض الهضمية والمناظير والتي تحدثت لنا قائلة: إن تعرض الصائم للنفخة قد يكون ناتجا عن عوامل عدة ومنها إقباله على التهام الطعام بصورة سريعة وبكميات كبيرة، أو بسبب زيادة إنتاج الغازات في الأمعاء نتيجة التخمرات الجرثومية لمادة السيلولوز والسكاكر الأخرى غير المهضومة، أو لكسل الأمعاء، لسبب أو لآخر قد تفشل الأمعاء في طرد الغازات المتراكمة فيها، أو تناول الأغذية المطلقة للغازات مثل العدس والحمص والفول والنشويات.ومن المهم أن يعرف المريض أن النفخة المزعجة لا تشكل خطورة على الصحة، وفي معظم الأحوال لا تدل على وجود مرض خطير.
كما أن تجاوز كمية الغازات في البطن الحد الطبيعي، يمكن أن يترك خلفه عوارض عدة لا تخطر على البال، فمثلا إن تجمّع كمية هائلة من الغازات في المعدة يمكن أن يقود إلى الشكوى من آلام حادة في القفص الصدري تشبه تماما تلك التي تنتج عن الذبحة القلبية، ويمكن للمآكل الدسمة أن تؤدي إلى بطء إفراغ المعدة من محتواها وهذا ما يفسر جزئيا حس النفخة والشعور بالثقل وكثرة التجشؤات عقب تناول الطعام الدسم لدى عدد غير قليل من الأشخاص.
إضافة إلى هذا وذاك، فإن الهواء المبتلع من الفم، يمكن أن ينحشر في الزاوية اليسرى من الأمعاء مؤديا إلى الانتفاخ وامتلاء البطن في هذه المنطقة، ما يجعل صاحبها يعاني أوجاعا في الجانب الأيسر للصدر، وهذا يدفع للشك بوجود مرض في القلب، لكن الواقع مختلف لأن القلب سليم من أي علة، واللافت للانتباه هنا إن المريض كثيرا ما يرتاح من معاناته بعد التغوط وطرد الغازات المتكومة في أحشائه.
ومن ناحية أخرى، لابد لكل من يعاني النفخة أن يقتدي بالوصايا الآتية:
1- تناول الطعام بهدوء وتخصيص الوقت اللازم له.
2- مضغ الطعام جيدا.
3- تناول الطعام في أوقات منتظمة.
4- تجنب المبالغة في شرب الماء أثناء الطعام أو بعده.
5- الابتعاد عن المسكة قدر المستطاع.
6- التقنين في استهلاك المواد البقولية الجافة والخبز غير الناضج والملفوف والقرنبيط واللفت.
7- عدم المبالغة في تناول المواد النشوية والسكريات.
8- الابتعاد قدر الإمكان عن تناول البهارات والمواد الحريفة والخل والتقليل من تناول الدسم.
9- محاربة الإمساك لتحاشي بقاء فضلات الطعام لمدد طويلة في القولون لما قد يسفر عنه تخمرات وإطلاق المزيد من الغازات.
10- عدم الإسراف في شرب المنبهات (قهوة، شاي...).
11- تجنب المشروبات الغازية لأنها تزيد من النفخة.
12- الابتعاد عن شرب الحليب عند الأشخاص الذين يعانون نقصا في خميرة «اللاكتاز» الضرورية لهضم سكر اللاكتوز في الحليب.
13- المشي بعد تناول الطعام لمدة 10 إلى 15 دقيقة، فهذا من شأنه أن يحرض على الهضم وإلى الحيلولة دون تشكل المزيد من الغازات.
الكولسترول.. مفيد ضمن شروط
يؤكد خبراء الصحة العامة والتغذية أن زيادة تناول الأطعمة الدسمة ذات المنشأ الحيواني تساهم في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتصلب الشرايين.
ويعود ذلك لاحتواء تلك الأطعمة على الدسم. ومن الأطعمة الغنية بالكولسترول نذكر: جلد الدجاج، القشدة والكريمة، صفار البيض، اللحم الدسم، الزبدة، الجبنة، الحليب، الحليب الكامل الدسم، الروبيان، الكبدة، المخ، الكلية، اللسان.
ومن الأطعمة التي لا تحتوي على الكولسترول:الخضار، الفواكه، المكسرات، البذور والحبوب، البقوليات، بياض البيض، الحليب الخالي الدسم.من الأطعمة التي تحتوي على نسبة معتدلة من الكولسترول: بعض أنواع السمك كالتونة، والسردين، والسلمون، والماكريل، الحليب القليل الدسم، اللحم الخالي من الدسم، الدجاج بدون جلد.
وللحد من الإصابة بأمراض القلب وارتفاع الكولسترول ينصح باتباع ما يلي: الإكثار من الخضار والفواكه والحبوب، تناول الأطعمة الدسمة ذات المنشأ النباتي. الإكثار من الحركة وممارسة الرياضة بشكل منتظم. الإقلاع عن التدخين، تناول السمك بدلاً من اللحم الأحمر والدجاج. استخدام الزيوت النباتية في الطبخ بدلاً من الدهن الحيواني، مع ضرورة استشارة اختصاصي التغذية في الحالات المرضية، من أجل تخطيط الوجبات الغذائية بما يتناسب مع الحالة الصحية للشخص.التخطيط أساس النجاح في حياتنا اليومية، فهل نسعى إلى تطبيق ذلك على وجباتنا الغذائية من أجل ضمان الصحة وتجنّب المرض.
تحذير من المكملات الغذائية
المكملات الغذائية التي يتناولها بعض المرضى، وخصوصا مرضى السرطان يمكن أن تكون لها تأثيرات جانبية خطرة، هذا ما حذر منه خبراء بريطانيون. وحذر هؤلاء الخبراء مرضى السرطان من الآثار السلبية التي تنتج عن تناول المكملات الغذائية في الوقت الذي يخضعون فيه لعلاج السرطان. وأشارت دراسة أجراها فريق في مستشفى (مارسدن) الملكي في بريطانيا على ما يزيد على 300 مصاب بمرض السرطان، إلى أن أكثر من نصف هؤلاء تعاطوا علاجا بالأعشاب ومكملات غذائية أو الاثنين معا.
وتوصل الفريق إلى أن الأطباء تعاملوا بحذر مع الموقف، وكانوا حريصين على توجيه النصائح إلى المرضى حول مدى التأثير الذي يسببه تناول المكملات الغذائية، مثل زيت كبد سمك الكود في برنامج علاجهم الأساسي.وقد أجريت دراسات قديما توصلت إلى أن العقاقير المكملة يمكن أن تكون لها تأثيرات جانبية بالغة الخطورة، كما أنها قد تتفاعل بشكل سيئ مع البرامج العلاجية.

