تحقيق الآمال فيما ارتضيناه من مهام عمل تباينت مواقعها، يحتاج منا الى الإيمان بأن ما نسعى إليه يستحق ما نتكبده من أجله، وبأن ما حققناه من خطوات ولو محدودة على الطريق يستحق أيضا ما بذلناه للوصول إليه، وما سوف نقدمه مستقبلا بمشيئة الله من أجل استكمال تحقيق الأحلام والآمال شريطة أن نظل دائما قادرين على الحلم والتمسك به.يمكننا النظر إلى «الانترنت كافيه» من النصف الممتلئ من الكأس كمتنفس للطبقات المتوسطة العاملة التي لا تملك خط انترنت خاصا في منازلها، ولا ننظر إليه على أنه ساحة تمكن البعض من الخروج عن نص عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية.
ماجد فهمي صاحب مقهى للانترنت كمهنة هدفه منها الارتزاق وكسب العيش. مرتئيا أنها مهنة تختلف كلية في الدولة عن نظيراتها في الدول العربية لاختلاف المجتمع، فالمجتمع في الدول العربية وعلى سبيل المثال المصري منه، 99% من سكانه مصريون، عكس مجتمع الإمارات المفتوح ويحتاج المقيمون به إلى التواصل مع أسرهم خارج الدولة وبالتالي بحسب قوله فالانترنت بالدولة كالماء والهواء.فهمي اعتبر أن إقبال الناس على الانترنت كافيه يعود إلى عوامل منها جودة الأجهزة وأدائها وطريقة عامل الانترنت وتفاعله مع الضيوف، إلى جانب الأسعار وجودة الخدمات المكملة كالمأكل والمشرب، متابعا: الفارق بين كافيه وآخر هو العنصر البشري واهتمام صاحب المقهى بأداء الأجهزة.فهمي يتذكر من مواقف على مدار أربع سنوات من افتتاح المقهى عندما جاءه أحد المترددين على المقهى فاقداً الوعي، فدخل ليفتح الانترنت ولم يستطع فتحه وقال له «تعال افتح الانترنت اللي انته مشغله»، فلم يرد عليه.
فما كان منه إلا أن هدده بالاتصال بالشرطة لأنه لم يستطع فتح «الانترنت» الذي دفع ثمنه مسبقا، فأخبره بضرورة الخروج من المقهى ونصحه بالنوم وأخيرا استجاب وخرج.أحد المترددين على مقاهي الانترنت قال إنها تحظى بإقبال لافت من قبل المترددين عليه والمهم الاصطفاف الموجود داخل المقهى، مرتئيا أن المقهى استطاع بصفة عامة تحقيق الغاية منه بالتواصل لاسيما إذا كان الموقع استراتيجياً.
يحيى عطية- تصوير: غلام كاركر


