أنا سيد الشهور وحليتها، وعقد الدهور وزينتها. تفتح في شهري أبواب الجنان، وتوصد أبواب النيران، ويصفد كل شيطان. وفي شهري ليلة خير من ألف شهر بلا نقصان، وإن شئتم فاقرأوا حديث نبي الرأفة والرحمة صلى الله عليه وسلم:جاءكم شهر رمضان، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، وفيه ليلة القدر خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم.

أنا كفارة الذنوب والسيئات، ومزيل ألوان الحوب والخطيئات.عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: «قال عمر رضي الله عنه: من يحفظ حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال حذيفة: أنا، سمعته يقول: فتنة الرجل في أهله، وماله، وجاره تكفرها الصلاة، والصيام، والصدقة.

قال ليس أسأل عن ذه، إنما أسأل عن التي تموج كما يموج البحر. قال: وان دون ذلك بابا مغلقا، قال فيفتح أو يكسر؟ قال: يكسر. قال: ذاك أجدر ألا يغلق إلى يوم القيامة. فقلنا لمسروق : سله أكان عمر يعلم من الباب؟ فسأله فقال: نعم، كما يعلم أن دون غد الليلة».

طوبى للمشمرين، ويا أسفا على المقصرين.

من يرد ملك الجنان / فليدع عنه التواني

وليقم في ظلمة الليل / إلى نور القرآن

وليصل صوما بصوم / إن هذا العيش فان

إنما العيش جوار الله / في دار الأمان

إن أهل الطاعات يفوزون بالجنات، ويرقون أعلى الدرجات. وأهل الزلات يقلبون أكف الحسرات، ويندمون ولات ساعة ندامات. قال تعالى في آياته البينات:

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) (الزمر: 71 ـــ75).

وقال في موضع آخر: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (التوبة: 120).

falahi19@yahoo.com