هو صاحب الرحمة العامة بالمؤمنين وغيرهم في الدنيا كما قال تعالى: (إن الله بالناس لرءوف رحيم) أي رحيم بجميع الناس على اختلاف أجناسهم ومللهم.

أما في الآخرة فهو رحيم بالمؤمنين دون غيرهم كما قال تعالى في سورة الأحزاب: (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً).

فهو سبحانه وتعالى رحمن رحيم بعباده يرحمهم برحمته ويتولاهم بعنايته ويسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة.والرحمة هي رقة في القلب وإيصال الخير والثواب إلى من يشاء من عباده ودفع الشر عنهم وفق ما تقتضيه رحمته وهي الغاية من الرحمة.فرحمة الله معناها: إحسانه وإنعامه، وحلم الله معناه عفوه ورضاه وغضب الله معناه: الطرد من رحمته.

فالرحيم هو منشئ الرحمة ومسديها لمن يشاء من عباده وهو قريب مما تقدم.فإذا ذكر العبد هذا الاسم العظيم فقد يبعث في المؤمنين الرجاء والطمع في رحمته فإنه إذا سمع العبد »بسم الله الرحمن« ربما وقع في نفسه أنه رحمن في ذاته لا تتعدى رحمته إلى مخلوقاته فإذا سمع اسم الرحيم وقر في قلبه أن الرحمة كما هي من أوصاف ذاته هي من أوصاف أفعاله فيطمع فيها ويرتجيها ويتعرض لها بالطاعة والانقياد.