أصبحنا في يوم من الأيام على كوم كبير من الرمل في الفريج علشان يفرشونه ويغطون المستنقعات ويردمون الحفر الكبيرة الموجودة فيه، طبعا بالنسبة لنا كانت الرمال هذه بمثابة لعبة تتحقق لنا فيها كل المتعة، سوينا في الكومة حفرا كنا ننخش فيها وما يظهر منا غير رؤوسنا وشعرنا ووجوهنا اللي تكون تلونت بلون الرمل، وكنا نقضي ساعات على ها الحال مستمتعين بدفء الرمل ونسترخي في الحفر لدرجة كنا نظهر منها بصعوبة، وأحيانا كنا نحتاج لمساعدة من بعضنا علشان نقدر نتخلص من الرمل.

نظهر ونكمل اللعب بالصعود من صوب والنزول من الصوب الثاني، تمينا تقريبا يومين ولا ثلاث على ها الحال لين كان اليوم الحزين لما أوشكنا على فقدان واحد من عيال الفريج تحت الرمل، كان في حفرة صنعها في الرمل وما ندري كيف انهد الرمل كله على رأسه وضاع وما عدنا نشوفه، حتى صراخه انقطع.ركضنا نخبر الكبار وحاولوا حد بالشيويل وحد بيديه لين ما حصلوا «علوه»، ظهروه وغسلوا وجهه حد قال ميت وحد قال لا بعد حي فيه روح، ومحاولات منه مناك ودوه المستشفى، وكل واحد دخل بيته، فضى الفريج من الحشرة وما ظهرنا نلعب إلا عقب ما ظهر علوه من المستشفى لكن بعيد عن الرمل الذي أصبح بمثابة الكابوس للأطفال ولاتجرأنا بعدها من الاقتراب من شيء اسمه الرمل رغم أنه شكله وارتفاعه كثير ما كان يغرينا، لكن منظر علوه يوم المشكلة ما فارقت عيونا أبداً.

وإلى الغد