* ما هي حقوق الزوجة على الزوج ؟
- حقوق الزوجة على زوجها كثيرة دلت عليها نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله جل ذكره: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) ويجمع هذه الحقوق شيئان:الأول: النفقة الشاملة لجميع متطلبات الحياة.
الثاني: حسن العشرة أما النفقة فبسبب الزوجية بينهما وذلك لقوله سبحانه: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وهي بحسب الوسع والطاقة كما قال الله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) ولا عذر للإنسان في ترك هذه النفقة فإن لم يؤدها مع يسره كان آثماً ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت» كما أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمر بإسناد صحيح.وإنما كان هذا كافياً له في الإثم لأنه ضيع حقاً لازماً عليه، والمرأة حابسة نفسها له وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله: ما حق زوجة الرجل عليه ؟ قال: «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت» كما أخرجه أبو داود والحاكم.
كما أن لها الحق في هذه الحال أن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها بالمعروف كما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان فيما أخرجه الشيخان بقوله: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».أما إذا كان معسراً عن النفقة الواجبة فإن للزوجة الحق في طلب الطلاق، فإن لم يطلق رفعت أمرها للقضاء ليفسخ نكاحه إذا ثبت إعساره لقوله سبحانه: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) وليس من المعروف إمساكها على الجوع والعري اللذين لا تقدر على تحملها فتعين التريح بإحسان إذا لم تصبر عليه حتى يوسر.
وأما حسن العشرة فذلك واجب ديانة وشرعاً لظاهر قول الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً..) وقوله سبحانه (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان).
وذلك لأن الحياة الزوجية قائمة على مبدأ الرحمة والتآلف ولا تحصل الرحمة والمحبة والألفة إلا مع حسن العشرة التي تعني الإكرام والغض عن الهفوات وعدم تصيد العثرات، وهذا ما كان يندب إليه النبي صلى الله عليه وسلم ويحث أمته عليه كقوله في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً».ومازال عليه الصلاة والسلام يوصي بالنساء خيراً وكان يقول «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» كما أخرجه الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها وحسنه.
كيفية افتتاح الدعاء
* الذي أعرفه من آداب الدعاء المستجاب الاستفتاح والانتهاء بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء وبعده، فهل يجوز ذلك أيضاً خلال الصلاة (الفريضة) أم أنه يبدأ الدعاء من غير الاستفتاح؟
- إذا دخل المصلي في الصلاة فقد دخل في مناجاة مع الله فعليه أن يأتي بالأدعية والأذكار الواردة في صلاته، كل في محله فإذا اجتهد المصلي في سجوده بالدعاء فليدع بما أحب لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فقمن أن يستجاب لكم» كما أخرجه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما حديث (207) 1/348.
ولا يحتاج إلى استفتاح بحمد وثناء، لأنه قد افتتح صلاته بالثناء على الله تعالى ومازال يثني على الله تعالى في جميع حركاته فإن افتتح صلاته من غير ثناء على الله تعالى وأسرع بالدعاء قبل الثناء، فعليه أن يثني على الله تعالى بما هو أهله ثم يدعو بما أحب.
وذلك لما أخرج أبو داود والترمذي من حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً دخل في الصلاة فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي ثم ادعه» قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ايها المصلي ادع تجب».
قال في عون المعبود 4/354 شرح هذا الحديث عند قوله: «إذا صلى أحدكم» قال: أي إذا صلى وفرغ فقعد للدعاء أو إذا كان مصلياً فقعد للتشهد فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه بقوله (التحيات..).أما خارج الصلاة فيشرع ابتداء الدعاء بالحمد والثناء على الله تعالى لأنه لم يكن حامداً ومثنياً على الله تعالى قبل وقد نقل الإمام النووي في الأذكار رحمه الله تعالى إجماع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله والثناء عليه سبحانه والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.وكذلك يختتم الدعاء بهما، لأن الثناء على الله تعالى والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم لا يردان فإذا ابتدأ الدعاء واختتم بهما وتوسطت الحاجة بينهما فإن الكريم لا يناسبه قبول الطرفين ورد الوسط.
التزين بالمساحيق
* هل التزين في رمضان يفطر الصائم؟ بمعنى أن المرأة لو وضعت أحمر الشفاه، أو الكحل هل هذا يفطر الصائم؟ أم أنه مكروه؟
- الزينة لا تفطر الصائم لأنها توضع على الجسم ولا تدخل إلى الجوف، فما تفعله المرأة من أنواع المساحيق ونحوها مما يكون على بشرتها، لا يفسد صومها إلا الكحل إذا وضعته في نهار الصوم ووصل إلى حلقها فإنه يفطر عند السادة المالكية والحنابلة وعليها القضاء خلافاً للشافعية والأحناف.
غير أن المرأة أثناء الصوم لا ينبغي لها أن تفعل ما ذكر لأنه داعية إلى الإثارة والصائم في عبادة، ينبغي له أن يجتنب كل ما يثير شهوته لذلك كره له التطيب ونحوه فالأولى للمرأة المسلمة الابتعاد عن فعل هذه المساحيق أثناء صومها، وعندها الليل واسع للتجمل والتزين والتبعل.
الحائض لا تقضي الصلاة
* فتاة تبلغ من العمر (11) عاماً وقد حصلت ل
ها العادة الشهرية فهل تقوم بصيام القضاء. أم ماذا تفعل؟
- إن من شروط التكليف بالعبادات: البلوغ، ويعرف عند النساء بدم الحيض في فترة إمكانه وهي التاسعة من العمر، وتصبح المرأة برؤية الحيض بالغة مكلفة بجميع التكاليف الشرعية من صلاة وصوم وحج ونحوها.ومنذ بلوغها المحيض يجب عليها الصوم والصلاة وقضاء ما فاتها من الصيام ولا تقضي الصلاة لقول عائشة رضي الله عنها: (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) كما أخرجه البخاري وغيره وإلى ذلك ذهب عامة أهل العلم.
الإطعام بدل الصوم للحامل
* هل على المرأة الحامل أن تصوم رمضان. أم أن هنالك بدائل أخرى كإطعام الطعام مثلاً خلال رمضان؟- تقول لجنة الفتوى بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري: نعم، يجب الصوم على المرأة الحامل والمرضع، غير أن الشارع رخص لهما أن الفطر إذا احتاجتا ذلك لمصلحتهما أو مصلحة الجنين أو الرضيع.
ويجب عليها القضاء لعموم قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) لأن الحمل يلحق به مشقة، وقيس الإرضاع عليه، وقياساً على الحائض والنفساء في وجوب القضاء الوارد فيهما نص صريح وهو قول عائشة رضي الله عنها: «كان يصيبنا ذلك – يعني الحيض – فنؤمن بقضاء الصوم ولا نؤمن بقضاء الصلاة« أخرجه مسلم.
ونقل الإمام النووى في المجموع 5/257 الإجماع على وجوب القضاء عليهما. فكذلك الحامل والمرضع ولحديث أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع الصوم« كما أخرجه مسلم وأصحاب السنن، ومعنى وضع عن المسافر الصوم – أي رخص له الفطر وعليه القضاء كما تقدم.
تعويض الأيام
* أفطرت رمضان السابق حيث كنت نفساء، ولم أستطع التعويض لأنني حامل في الشهر السادس، والحمل سيستمر طوال شهر رمضان. ولم أكن أعرف أنني حامل. فماذا أفعل لكي أعوض رمضان السابق ورمضان المقبل؟
- عليك أن تقضي ما أفطرته من رمضان السابق فإذا لم يتيسر لك القضاء قبل مجيء رمضان آخر فلا حرج إن شاء الله تعالى وإذا احتجت إلى الإفطار في رمضان آخر بسبب الحمل أو الإرضاع فلا حرج عليك وعليك القضاء أيضاً، وإن توالت سنون على هذه الحال. لأنه يجوز للمرضع والحامل أن تفطرا إن خافتا على نفسيهما أو ولديهما. وعليهما القضاء والكفارة بإطعام فقير عن كل يوم إن جاء رمضان قبل أن تقضيا السابق، ولا يتكرر الإطعام بتكرر السنين خلافاً للسادة الشافعية فإنه يتكرر الإطعام بتكرر السنين عندهم.

