ومن مبطلاتي ومفسداتي: الأكل والشرب متعمداً من غير عذر شرعي. فمن فعل ذلك فقد فسد صومه، وعليه بالتوبة والاستغفار، وقضائي واجب، وليعلم أن من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة، ولا مرض لم يقضه صوم الدهر وإن صامه.

ومن استقاء عمداً، فعليه القضاء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه القيء، فليس عليه القضاء. ومن استقاء عمداً فليقْضِ».

والحجامة: وهي إخراج الدم من الرأس، أو من سائر الجسم. لحديث رواه شداد بن أوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم».

والاستمناء: وهو استدعاء نزول المني وهو الماء الذي يتخلق منه الإنسان، سواء أكان بتقبيل الرجل لزوجته، أو ضمها، أو مفاخذتها، أو كان باستعمال اليد في طلب نزوله. وهذا الأخير عادة مستهجنة تنبو عنها الفطر السليمة، وتعافها النفوس الأبية.

وخروج دم الحيض والنفاس. فمن حاضت أو نفست من النساء فسد صومها، سواء أكان في أول النهار، أو قبل غروب الشمس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه أبوسعيد الخدري رضي الله عنه: «أليس إذا حاضت لم تصل، ولم تصم، فذلك نقصان دينها».

معاشر الصائمين القائمين، وجموع السائحين الساجدين.

ليت شعري إن جئتهم يقبلوني؟

أم تراهم عن بابهم يصرفوني؟

أم تراني إذا وقفت لديهم

يأذنوا بالدخول أو يطردوني؟

كأني بأحد أخياركم يسري عن نفسي مرحبّاً بحلولي ومهنئاً بوصولي قائلاً:

مرحباً أهلاً وسهلاً بالصيام

يا حبيباً زارنا في كل عام

قد لقيناك بحب مفعم

كل حب في سوى المولى حرام

فاغفر اللهم لنا ذنبنا

ثم زدنا من عطاياك الجسام

لا تعاقبنا فقد عاقبنا

falahi19@yahoo.com