حضر إلى القاهرة للاشتراك في مؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن الكريم عام 1985 وكان يشغل منصب رئيس قسم الهندسة الإلكترونية بجامعة «سيتي» في إنجلترا.. وقبل انصرافه من القاهرة نطق الشهادتين في رحاب الأزهر الشريف.. إنه العالم الإنجليزي آرثر أليسون والذي أصبح اسمه بعد الإسلام عبدالله.
وتبدأ أول علاقة للعالم الإنجليزي «أليسون» بالإسلام عندما عمل رئيساً لجمعية الدراسات النفسية والروحية في إنجلترا وخلال هذه الفترة ربطته علاقة صداقة مع الدكتور المسلم محمد يحيى الشرفي وهو يمني الجنسية وكان الدكتور الشرفي يعد بحثاً عن النوم والموت في ظل ما ورد في القرآن الكريم.. وكان جزء من هذا البحث يتعلق بقياس بعض الظواهر الغريبة التي تعتري الإنسان في حالة النوم والموت وكان أليسون قد ابتكر جهازاً يفيد في هذا الشأن.. وكانت الصداقة التي ربطت بينه وبين د. الشرفي سبباً في أن يتعاونا في هذا البحث، كل في مجال تخصصه.
القرآن هو الحقيقة ويذكر د. الشرفي لقد توصلنا في هذا البحث أن الله سبحانه وتعالى عندما يذكر شيئاً في القرآن فهو الحقيقة التي لا تقبل الشك وأن كل علم يقتدي به الباحثون والعلماء سوف يصل بهم حتماً الى هذه الحقيقة.
وكان أليسون يقول: إن اتفاق العلوم الحديثة مع ما ورد في القرآن يعني أن الإسلام هو دين الفطرة.. وهذا هو ديني.. وقد كان أليسون بالفعل يحيا على فطرة الإسلام التي فطر الله الإنسان عليها، فهو لم يتناول الخمر في حياته ولم يأكل لحم الخنزير بل كان يحرص على الطهارة كما لو كان مسلماً.. فأليسون في كل ما يمارسه من سلوك كان مسلماً.. وعندما سمع عن مؤتمر الإعجاز الطبي اتخذ قراره بالمشاركة فيه وفي الجلسة الختامية فاجأ الجميع بأن أعلن إسلامه ثم توضأ وصلى المغرب في جماعة وقرر على الملأ أن يهب نفسه ووقته وعلمه للدعوة الإسلامية.
وعقب إسلامه قال: كنت اشعر أنني على موعد مع الإسلام وأنني وجدت الطريق الصحيح واهتديت الى هذا الدين الذي يؤكد العلم يوماً بعد يوم أنه الدين الحق.ويضيف «عبدالله أليسون»: أن الإسلام كما يتبين من القرآن الكريم يتماشى مع العقل لأن الله الذي أنزل القرآن هو الذي خلق العقل.
وقد قرر اليسون أنه سيقوم بإنشاء معهد على أعلى مستوى ليعلم القرآن الكريم، وفقاً لمقتضيات العصر الحديث عن طريق ربط العلم بالقرآن وسوف يقوم علماء الأزهر وأساتذة الجامعات الإسلامية بالتدريس فيه. وقد طلب أليسون من الإمام الأكبر جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله ان يعاونه في ذلك وكان فضيلته قد أهدى اليه تفسيراً للمصحف الشريف.. ووعده خيراً بشأن دعمه في الدعوة الى الإسلام في بلاده.

