ضمن فعاليات رمضانيات القصباء 2007 المميزة ، تتألق فعالية «زمان أول» التراثية، والتي تجسد تراث الإمارات الأصيل بكافة تفاصيله الممتعة والشيقة، وتعرف الزوار على طبيعة هذا التراث وأوجه الحياة المختلفة له، وتعمل على ربط الجيل الحاضر بالجيل القديم والماضي العريق.
وتمثل فعالية زمان أول عدة أشكال من الحياة الإماراتية القديمة التي تختلف بيئاتها مثل: البيئة البدوية، الجبلية، الزراعية، الحضرية ، وتعرض الفعالية تفاصيل حياة كل بيئة على حدة من خلال أشكال البيوت وتصاميمها والخيم والعريش من حياة البدو وأهل الساحل وأهل البحر وأهل الجبل والحرفيين التقليديين الذين يصنعون الأدوات والمعدات التقليدية القديمة والأكلات الشعبية الإماراتية اللذيذة مثل اللقيمات والرقاق وخبز الخمير والنامليت وغيرها من المأكولات المنوعة.
وتحظى فعالية زمان أول بحضور جماهيري مميز نظراً لكونها فعالية غنية بالتاريخ وتمثل حقبة زمنية مهمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مما يساعد الزوار وخاصة من جيل الشباب في أخذ صورة واضحة ومفصلة عن حياة أجدادهم.
وتنقسم الفعالية إلى عدة أقسام يجسد كل منها شكلاً من أشكال الحياة الإماراتية القديمة فنجد في ركن حياة البدو خيمة مميزة بديكوراتها القديمة والألعاب المنتشرة فيها والمصنوعة من الجندل، مع وجود القهوة العربية برائحتها الزكية والتمر، وتقوم مجموعة من الحرفيين بعدة حرف مثل: خض اللبن والغزل، إضافة إلى مجسم للحظيرة وغيرها.
وفي ركن أهل الساحل يتعرف الزوار على القهوة الشعبية القديمة، بالإضافة إلى خيمة العريش التي تضم سيدات يقدمن المأكولات الشعبية القديمة، إلى جانب بعض الألعاب التراثية مثل: الميرحانة والدولاب. أما في ركن حياة أهل البحر فيرى الزائر جميع الأدوات التقليدية القديمة المستخدمة في الصيد، إضافة إلى أنواع البوم والشوش الكبيرة بالإضافة إلى عرض بعض أنواع الأسماك المجففة وأنواع مختلفة من الألياخ الخاصة بصيد الأسماك وبعض القراقير.
وفي ركن أهل الجبل، سيتمكن الزوار من إلقاء نظرة على بيت الحصى والمطبخ الجبلي وبعض الإكسسوارات الخاصة به. وينتشر في أرجاء الفعالية عدد من الحرفيين الذين يقومون بصناعة القرقور والتلي والبرقع وخياطة الملابس القديمة وصناعة المكانس وصناعة العطور والبخور، بالإضافة إلى الفعاليات التراثية الترفيهية التي تبدأ يوميا في 8:30 مساءً وتستمر حتى منتصف الليل في أيام الأسبوع وحتى الواحدة فجرا خلال عطلة نهاية الأسبوع.


