لا يمكن لأي مصممة أزياء إماراتية أن تستثني الملابس التراثية لبلادها من عملها وإن كانت تميل إلى تصميم ملابس «الهوت كوتور» الحديثة. فاللباس التراثي الإماراتي من العباءة إلى الجلابية وغيرها، مازال حاضرا بقوة وثقة في خزانة كل فتاة وسيدة إماراتية، ما جعل مصممات الأزياء يتفنن بقصاتها وألوانها وحتى الأقمشة التي تستعمل.
تقول مصمصة الأزياء الشابة مريم الشيباني التي دخلت بموهبتها عالم تصميم الأزياء في حديث لـ«أنوار رمضان» إنها تشعر بمتعة خاصة عند تصميمها الملابس الإماراتية وخصوصا العباءات. تجد فيها تحدياً جميلاً لأن الأمر لا يتعلق بالتصميم بقدر ما هو متصل بالابتكار، فالتصرف فيها يبقى محدودا ويؤدي التطريز على أنواعه دورا مهما في إعطاء القطعة ما يميزها.بدأت مريم عملها قبل أربع سنوات وافتتحت دار أزياء ومشغلاً في مردف يعمل معها نحو 15 شخصا. ترسم التصميمات على الورق وتشرف بنفسها على تنفيذها بعد اختيار الأقمشة التي تستورد من الهند وأوروبا. وتحرص مريم على السفر إلى عواصم الموضة للاطلاع على كل جديد عن كثب.تبذل مريم جهدا في تفصيل الأكمام والجزء السفلي من العباءة، فقد تختاراها فضفاضة «كلوش» أو تلجأ إلى استخدام «ألتني» وغيرها من القصّات.تلتزم في العباءات باللون الأسود ولكنها تنوع في ألوان التطريزات فمنها ما يليق بالمناسبات المسائية ومنها ما يناسب العمل أو النزهات العادية.ورغم أن مريم لم تقدم أي عرض أزياء للجلابيات إلا أنها تصممها نزولا عند رغبة الزبائن. تستعمل فيها الحرير الهندي لأنه وبحسب رأيها أفضل في الخياطة.
وتستخدم «الشيفون» وبعض الأقمشة القطنية الناعمة مثل «الفيسكوز».تلاحظ مريم أن «طابع الحشمة لايزال مسيطرا على اللباس التقليدي أو التراثي الإماراتي والخليجي بشكل عام رغم التغير الذي طرأ على أذواق الناس بسبب دخول العلامات التجارية العالمية الأسواق في بلادنا. ولم تغير القصّات والابتكارات التي نلجأ إليها إلى تغيير المظهر العام للعباءات والجلابيات، إلا أن الأخيرة باتت أكثر غنا بالألوان». يشكل الكريستال والأحجار النصف كريمة آخر صيحات التزيين المستخدمة على العباءات والجلابيات. تمنح القطع بريقا مميزا وخصوصية غالبا ما تختارها مريم لتتلاءم مع شخصية وعمر السيدة التي ترغب بارتدائها. تزيد الطلبات على الجلابيات والعباءات خلال الشهر الفضيل الأمر الذي يدفع مريم إلى تحضير مجموعات كاملة من الأزياء التي تليق بهذه المناسبة. تقول إن الطلبات تزيد على الجلابيات خصوصا من قبل الصبايا اللاتي يلتزمن بارتداء الملابس الفضفاضة تحت العباءة. بينما تختلف الجلابيات التي ترتدى في المناسبات الخاصة كليلة الحناء أو السهرات الأخرى فتكون أكثر تفصيلا لمعالم الجسم لتبرز مفاتنه.
كارول ياغي


