الخافض جل شأنه: هو الذي دانت له الرقاب جميعاً إذ خفضها بعزة جبروته وقهرها بسلطان ربوبيته فخضعت لعظمة جلاله، وانقادت لحكمته وسيرت بقضائه وقدره فكانت تحت مشيئته ليس لها معه سلطان ولا تدبير.

فقد تبارك الله في ملكه، وتعالى على عرشه وعز في سلطانه خضعت الإنس والجن لجبروته وسبح كل شيء بحمده طوعاً وكرهاً.وليعلم كل إنسان أن الملك كله لله وأن الأمر كله له جل شأنه فمن سلم أمره إليه ورضي به رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد عليه الصلاة والسلام رسولاً ـــ فقد بلغ المنزل، وانتهى إلى أرفع مقام.