شكلت عجلة التنمية الاقتصادية محركاً رئيسياً لحياة الشاب المصري دسوقي إبراهيم ذي الثلاثين ربيعاً الذي وضعه عمله في إحدى شركات الشحن بمنطقة جبل علي في دبي على بداية الطريق الصحيح نحو تحقيق حلمه في أن يكون يوماً من الأيام صاحب إحدى شركات الشحن في مصر، فبعد أن استمد الخبرات الكافية من عمله في الإمارات أصبح المجال مفتوحاً أمامه كي ينتقل بهذه التجارب إلى بلده ليقدم بذلك صورة تحاكي الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة ما جعلها تصنف من أكبر دول العالم تطوراً.
يقول دسوقي إبراهيم: حضرت إلى الإمارات منذ ما يقارب 6 سنوات بعد أن ضاقت بي السبل في تبوؤ الوظيفة التي تلائم طموحاتي ومؤهلاتي في مصر، إلا أنني على مدار سنوات دراستي في الجامعة كان لدي شغف للتعرف على التطور الاقتصادي المتسارع التي تحظى به الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص فقررت خوض تجربة السفر لعلي أجد ضالتي في تحقيق طموحاتي وأحلامي.ويوضح: تمكنت من الحضور إلى دبي في عام 2000 بعد الحصول على تأشيرة زيارة من أحد مكاتب السياحة في الدولة، وقصدت منطقة جبل علي فقد كنت أتابع حجم الاستثمارات التي تدار في هذه المنطقة الاقتصادية الحيوية وحققت بغيتي في الحصول على فرصة عمل في إحدى شركات شحن البضائع.
ويشير: بدأت في ممارسة عملي ومعه بدأ إعجابي بحركة التنمية الاقتصادية في الدولة التي تزداد يوماً بعد يوم فلا مجال للمهاترات في العمل فهناك تحديد دقيق للمهام لجميع العاملين في هذا المجال وكل شخص عليه أن يؤدي عمله على الوجه الأكمل كي يستمر في منصبه دون أية منغصات فطالما انك تؤدي عملك بإتقان فأنت لديك الفرصة أن تتبوأ مناصب أعلى بغض النظر عن عمرك أو حتى جنسيتك فلا مجال للمجاملات في العمل.ويضيف: أعتقد أن هذه المعادلة الصعبة هي سر النجاحات الاقتصادية التي تحققها دبي ويقف الجميع مذهولاً أمامها، فطالما كل شخص أصبح لديه قناعة بأن عليه واجبات ولديه حقوق مترتبة عليها ولديه مسؤولية تقع على عاتقه تجاه جهة العمل التي تضمه والتي لا تسمح أن للمجاملات أن تتداخل في عملها، سيؤدي الجميع عمله على الوجه الأكمل بما يسهم في خروج العمل بصورة النهائية على خير ما يرام.
ويوضح: لم يقتصر الحديث عن الإمارات عند مجرد التباهي بالطفرة الاقتصادية التي تنعم بها ما جعلها تتبوأ مكاناً مرموقاً على الصعيد الدولي، وإنما الدولة بمختلف أرجائها أصبحت مقصداً سياحياً ليس للمواطنين والمقيمين فيها وحسب وإنما للقادمين من الدول الأوروبية، ما جعلني أفضل الانتظار في الدولة أغلب فترات إجازتي السنوية والاستمتاع بالمزارات السياحية المتميزة التي تحظى بها الدولة، فعلى الرغم من الطقس الحار وخاصة خلال الفترة الصيفية إلا أن ما يقدم من خدمات ترفيهية قضى على ظروف الطقس الصعبة.
ويشير: اعتقد أن أي شخص يحصل على فرصة للعمل في المشروعات التنموية في الإمارات سيختصر سنوات كبيرة من عمره كان يمكن أن يقضيها في أي بلد آخر للوصول لهذه الخبرات، فحجم الخبرات التي كنت استفيدها يومياً من عملي في شركة الشحن كانت تفوق بكثير من كنت سأتعلمه من عملي خلال أشهر في بلد آخر، وهو ما دفعني إلى التفكير في الاستفادة من هذه الخبرات في مشروع أتولاه من الألف إلى الياء في مصر.
ويضيف: على الرغم من قراري العودة إلى بلدي فإنني لن أنسى السنوات الجميلة التي قضيتها في عملي بالإمارات والخبرات الكبيرة التي اكتسبتها من ملامستي لواقع النهضة الاقتصادية التي تعيشها الدولة، فهناك العديد من المواقف الحياتية التي تعرضت لها طوال سنوات إقامتي بالدولة تركت لدي إحساسا بالنشوة والفرح في الوقت ذاته، فقد شهدت هذه السنوات عثوري على شريكة حياتي داخل الدولة أما فترات المنغصة فتمثلت في وفاة والدتي أثناء فترة تواجدي للعمل.
أحمد جمال


