وأما أركاني فهي: النية، ولا أصح بدونها، أي بنية التعبد لله تعالى. قال الله جل في علاه: « وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)».«البينة:5».وقال رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».

وثانيها: الامتناع عن المفطرات من أكل وشرب وجماع وغيرها من مفسداتي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.يقول الحق تعالى: فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ». البقرة 187.

وثالثها: الزمن، والمقصود به: النهار وهو طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

وهو ركن لا أصح بدونه «ثم أتموا الصيام إلى اليل» «البقرة: 187». وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم».

ومن آدابي وسنتي: (تعجيل الفطر بعد التحقق من غروب قرص الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم: لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر).

والإفطار على رطب، أو تمر، أو ماء وأن يكون على ثلاث لما روى أبو داود في سننه من حديث أنس بن مالك: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات، فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء».

والدعاء عند الإفطار لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو عند فطره فيقول: «اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم» وكان يقول: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى).

وتأخير السحور إلى قرب الفجر حتى يكون بينهما قدر قراءة خمسين آية، لأن في ذلك مخالفة لأهل الكتاب لتناول طعام السحور، لما روى البخاري في صحيحه عن عمرو بن العاص رضي الله عه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فصل ما بين صيامنا، وصيام أهل الكتاب أكلة السحر».

falahi19@yahoo.com