تبوأت المعمارية العراقية زهى محمد حديد المرتبة الثامنة والستين بين أقوى نساء العالم، حسب التصنيف السنوي الذي تعلنه مجلة الأعمال «فوربس»، والثالثة بين أشهر وأغنى النساء في بريطانيا، حيث تقيم منذ سنوات عدة.

ووضعت وسائل الإعلام البريطانية زهى حديد، العراقية المولد (بغداد 31 أكتوبر1950) بين ثلاث نساء بريطانيات وقع عليهن اختيار المجلة التي تصنف أغنياء العالم والمشاهير. واحتلت الملكة البريطانية إليزابيث الثانية المرتبة الثالثة والعشرين، لطول مدة حكمها والتأييد المتصاعد الذي تحظى به من قبل وسائل الإعلام، وجاءت البريطانية كلارا فيرس زوجة رئيس بورصة لندن في المرتبة54. وتعد زهى حديد التي أكملت دراستها الثانوية في مدرسة (الراهبات) وسط العاصمة العراقية بغداد من بين أشهر معماريي العالم اليوم، وواجهت بثقة النقد القاسي الذي يصفها بـ (مهندسة قرطاس)، لأن تصاميمها صعبة وغير قابلة للتنفيذ. وجاءت نجاحاتها المتصاعدة وحصولها على جوائز عالمية لتهمش النقد، الأمر الذي دفع ملكة بريطانيا إلى منحها وسام التقدير الملكي.

ولا تحفل ذاكرة زهى، وهي ابنة وزير المالية العراقي محمد حديد ابان عقد الخمسينات، بالكثير من المشاهد المعمارية العراقية، لكنها تحب كثيراً نصب الحرية للفنان جواد سليم.

وتنتظر حديد إكمال أهم تصاميمها المعاصرة (الملعب الاولمبي في العاصمة البريطانية لندن) المؤمل استضافته الألعاب الاولمبية للعام 2012. وباستثناء تصميم متحف الفنون الإسلامية في الدوحة وجسر في أبوظبي، فليس لزهى حديد تصاميم أخرى في بلدها العراق والدول العربية الأخرى.

وصممت حديد نادي الذروة - كولون، ونادي مونسون بار في سابولو ومحطّة إطفاء فيترا ويل أم رين في النمسا ومتحف العلوم في ألمانيا .

ومن بين أكثر مشاريعها الجديدة غرابة وإثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية والمسجد الكبير في ستراسبورغ. واحتلت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية المرتبة الأولى وللعام الثاني على التوالي على لائحة أقوى مئة امرأة في العالم، تلتها وو يي نائبة رئيس الوزراء الصينية، فيما احتلت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية المرتبة الرابعة.

وتعد المجلة مواصفات علمية وشخصية لوضع النساء على لائحتها يشارك فيها خبراء في العلوم الاجتماعية والنفسية، ولا تمت صفة القوى بأي صلة للقوة الجسدية للمرأة، ويدخل الجمال كعامل ثانوي في الاختيارات.

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية السابقة مارغريت بيكيت العام الماضي أقوى امرأة بريطانية، واحتلت المرتبة 20 على لائحة أقوى نساء العالم، لكن رحيلها عن منصبها البارز هذا العام أزاح اسمها عن اللائحة بشكل نهائي.

بغداد ـ «البيان»: