يقولون: البنات رقيقات وهاديات وحبوبات، لكن أعتقد أن هاي الصفات ما كانت تنطبق بالمرة علينا، شقاوتنا كانت تتعدى شقاوة الصبيان بل في ألعابهم الذكورية يوم ينقصهم واحد ولا اثنين، على طول كانوا يطلبونا علشان نسد محلهم ونكمل العدد الناقص وما شاء الله علينا كنا عند الطلب وفي الشوفة لا والفريق اللي إحنا من ضمنه كان هو الفايز في معظم الأوقات حتى الأولاد كانوا يختلفون فيما بينهم ويشدون مع بعض علشانا.
في يوم من الأيام اتفقت مع الشقية «هالة» على التخلص من القطوة اللي مأذيتنا في البيت خاصة في التهام السمك كان «ني» ولا مطبوخ، وفشلت كل المحاولات السابقة لإبعادها من البيت، عيالها كبروا وحصلوا لهم على بيوت غير بيتنا إلا الأم. مرة زخيناها وعقيناها في الفريج الثاني اللي نوعا ما بعيد عن فريجنا، ساعات مب أكثر ياية وبمعيتها قطو شو كبره، بتخوفنا ولا تتحامي فيه ما ندري، المهم قررنا تكرار المحاولة، ما قدرنا عليها سريعة للغاية من تشوفنا من بعيد تشرد، ها، ها يوم ورا يوم تمكنا منها والقطو الغريب وحطيناها في يونية عيش فاضية وربيعها فريناه من فوق سطحنا على سطح الجيران.
جلسنا ساعات نفكر في طريقة للخلاص من اليونية، آخر شي هدانا تفكيرنا وحطيناها في سيارة جارنا بو أحمد اللي كان يشتغل سايق على سيارات الأجرة الخاصة بالمطار لنقل الركاب وفي المساء يانا زعلان ومعصب علشان الحادث الي ارتكبه يوم سمع مواء القطوة وحركة اليونية على المقعد الخلفي، فر القطوة في حضني وقال ربوا ها الولد زين وظهر من البيت.
وإلى الغد.

