قال أحدهم:
يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب
حتى عصى ربه في شهر شعبان
لقد أظلك شهر الصوم بعدهما
فلا تصيره أيضاً شهر عصيان
واتل القرآن وسبح فيه مجتهداً
فإنه شهر تسبيح وقرآن
واحمل على جسد ترجو النجاة له
فسوف تضرم أجساد بنيران
كم كنت تعرف ممن صام من سلف
من بين أهل وجيران وإخوان
أفناهمُ الموتُ واستبقاك بعدهمُ
حياً فما أقرب القاصي من الداني
ومعجب بثياب العيد يقطعها
فأصبحت في غد أثواب أكفان
حتى متى يعمر الإنسان مسكنه
مصير مسكنه قبر لإنسان
وقال آخر:
إذا رمضان أتى مقبلاً
فاقبل وبالخير يستقبل
لعلك تخطئه قابلاً
وتأتي بعذر فلا يقبل
واعلموا أنه:
لا يدرك المجد من لم يركب الخطرا
ولا ينال العلا من قدم الحذرا
ومن أراد العلا عفواً بلا تعب
قضى ولم يقض من إدراكها وطرا
لا يبلغ السؤل إلا بعد مُؤلمةٍ
ولا تتم المنى إلا لمن صبرا
يقول رسول الهدى، وأكرمنا محتدا محمد صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».
وعنه أيضاً رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان، لم تعطها أمة قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الحيتان حتى يفطروا، ويزين الله عز وجل كل يوم جنته، ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة، ويصيروا إليكِ، وتصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة، قيل يا رسول الله: أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله».
tantawi2006@hotmail.com
