تحقيق الآمال فيما ارتضيناه من مهام عمل تباينت مواقعها، يحتاج منا الى الإيمان بأن ما نسعى إليه يستحق ما نتكبده من أجله، وبأن ما حققناه من خطوات ولو محدودة على الطريق يستحق أيضا ما بذلناه للوصول إليه، وما سوف نقدمه مستقبلا بمشيئة الله من أجل استكمال تحقيق الأحلام والآمال شريطة أن نظل دائما قادرين على الحلم والتمسك به.

يؤمن بفائدة النحل في تعليم الإنسان الصبر والدقة في العمل والنظافة في البدن والملبس، بدونهما لا يستطيع الاقتراب منه.. بتعايشه معه اكتشف أهمية التعاون مع الآخر.. يتذكر دائما قول الله تعالى عن النحل: ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس )، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالشفاءين العسل والقرآن).حياة حافلة بالعطاء وصلت إلى خمس عشرة سنة عاشها ماهر محمد سليم المهندس الزراعي الذي يعمل نحالا للعسل في الشارقة، مشيرا إلى أن النحلة هي الحشرة الوحيدة التي تستطيع تحويل رحيق الأزهار إلى عسل له صفات لا يجمعها أي غذاء آخر، فهو مضاد للعفونة وفيه السكر سريع الهضم إلى جانب الطاقة، وسهولة هضمه وسرعة امتصاصه، صالح لمعالجة الأمراض على اختلاف أنواعها.

سليم شدد على انه عرف قيمة العسل الغذائية والعلاجية بالتجربة والممارسة ومعايشة أجوائه، مضيفا: هناك إقبال من مجتمع الدولة على شراء العسل كل حسب حالته الاجتماعية، ومن أكثر الأنواع إقبالا على الشراء عسل السدر اليمني والإماراتي لاسيما الأنواع الجبلية لفوائدها العظيمة، وكذا عسل السمر (البرم) وعسل الزعتر البري والموالح لفائدته للأطفال. ومن الوصفات الناجعة التي يراها لعلاج المرضى، يقول ماهر: الشافي هو الله كما قال سبحانه في كتابه العزيز: (فيه شفاء للناس )، وأفضل الطرق لتعاطي العسل في الصباح قبل الإفطار بساعة، معلقة عسل في نصف كوب ماء فاتر من 2 ـــ 3 مرات يوميا، متذكرا من بين المواقف والطرائف التي واجهته ولا ينساها عندما كان جالسا في أحد الأيام بمحله للعسل والنحل.

وجاءه زبون يمني يعمل على تربية النحل وعاتبه على أنه اشترى منه نحلا مصريا وكان لديه نحل استرالي في مزرعته، وعندما قام بوضعه جنبا إلى جنب، هاجم النحل المصري الأسترالي وأخذ منه العسل، مشيراً إلى ان ما حدث ظاهرة بين النحل تسمى (السرقة) حيث يقوم النحل القوي بالهجوم على النحل الضعيف وعندما شرحت له ذلك ضحك وانصرف.

يحيى عطية- تصوير: يونس يونس