عندما يذكر المسلم ربه عز وجل باسمه الواسع، يشعر بأنه أمام سعة في الفضل والرحمة، والعفو والعلم، وسائر النعم الظاهرة والخفية، فيتسع طمعه في كل نعمة تخطر على ذهنه فيسأل الله إياها وهو موقن بالإجابة، موغل في الرجاء ثقة بأنه ما سمى نفسه جل شأنه بهذا الاسم إلا ليعرف عباده أنه لا يرد سائلاً سأله ولا يخيب رجاء من ارتجاه.

فالواسع من أسماء الله: هو الذي وسعت رحمته كل شيء وأحاط علمه بما كان وما يكون وما هو كائن وهو الذي لا نهابه لسلطانه وغناه وإحسانه وعطاياه ولا يشغله معلوم عن معلوم ولا شأن عن شأن ولا حدود لمدلول أسمائه وصفاته لأن أسماءه دالة على صفاته.