استمع بقلق
إلى عزف العشب الرطب
وانظر إلى أفواه مفتوحة بمفاتيح علب سردين
عبئت في تايلاند وسنغافورة
احدهم، يحمل سلة مهملات بين أسنانه
ويدخن
فتبدو البنايات الآيلة للسقوط في فمه
احدهم، ينكش وحدتي الملكية بعواء غير مقصود
وضحكة اقرب إلى المواء
شواهد قبور حولي
تعبئ ممالك
الأموات فرحون بقبورهم
ممالكهم الأخيرة
بيوت الحقيقة الوحيدة في هذه الحياة
يجالسني الضجر بهدوئه المعتاد كمصرفي أنيق
وغبار الوقت يعلوني بالانتظار
وراء الأبواب
هواء يعبث برؤوس النخل
هوائيات من حولي
وغابة من قنوات
وخيل خشبية بلا أرجل
تتأرجح، يمتطيها الأطفال
ويعبثون بقلوبنا الرقيقة بحركاتهم
تترجرج القلوب الوجفة
تسقط بين الحين والآخر تحت أقدامهم الصغيرة
يعثرون،
تنز الطيبة المضحكة من مآقينا مع تأتأتهم
عشب رطب
ومساء حنون
حيث لا وجه مؤنس
والعربات تمر دون أي صرخة
أو تلويحة.
aalsanjari@yahoo.com