..«كل أعمالي تدور حول تجلي قدرة الله في كل شيء يحيط بنا في هذا الكون الفسيح، وعدستي تلتقط آيات الله في خلقه من خلال التصوير الذي هو في الأساس الكتابة بالضوء»®. هذه الكلمات العميقة كانت أول ما سمعته من الأميرة الموهوبة ريم الفيصل التي تمتلك فلسفة خاصة في التعامل مع الضوء والسرعة من خلال آلة تصوير تلتقط خيوط النور وتقاسيم الوجوه وأماكن العبادة والشعائر الروحانية برؤية جديدة تحفز العقل البشري على قراءة الصورة الفوتغرافية وليس كلقطة جامدة تنتهي عند رد طرف العين.

وكلام الأميرة ريم الفيصل حفيدة ملك السعودية الراحل فيصل بن عبد العزيز آل سعود، جاء خلال إفتتاح معرضها المتميز «الوجود الإلهي» مساء أول من أمس، في مركز دبي المالي العالمي بحضور سمو الأمير عامر محمد الفيصل ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني والقنصل السعودي في دولة الإمارات العربية المتحدة حمود بن نادر والدكتور عمر محمد أحمد سليمان محافظ مركز دبي المالي والعالمي. ضم المعرض الذي أقيم برعاية «زعبيل للإستثمار»، والذي جال في نيويورك وباريس وبرلين وجدة والبحرين، 50 صورة فوتغرافية مطبوعة باليد تحاكي ملامح الحياة في بلاد المسلمين سواء من خلال أداء شعائر الحج أو الصلاة وتفاصيل دقيقة لملامح الروحانيات في حياة البشر.

وتعكس أعمال الأميرة ريم الفيصل فضاء من الظلال والضوء لحياة الناس في بلاد متفرقة من العالم تجمعهم راية واحدة هي راية الإسلام، وعلى إمتداد بقاع الأرض وبيوت الرحمن ترصد عدسة الأميرة الموهوبة لقطات فريدة لا تتكرر وتطارد شظايا الضوء وزوايا الظلال لإبراز عظمة ديننا الحنيف في طبائع ونفوس البشر ابتداء من البيت الشريف ومرورا بجدة والمدينة ووصولا إلى تركيا والصين وبقاع كثيرة يحيا فيها الإسلام في القلوب والعقول.

ولدت الأميرة ريم الفيصل في جدة بالمملكة العربية السعودية وبدأت التصوير الفوتغرافي في سن الرابعة عشرة وكبر الحلم بداخلها لتشارك في أشهر المعارض المتخصصة إلى جانب أكبر الفنانين، واستطاعت أن تلفت الانتباه بصورها بالأبيض والأسود والتي تحمل الكثير من الدلالات الروحانية المستمدة من شعائر المسلم وعلاقته بربه.

تقول الأميرة: «منذ إحترافي لهذا المجال حرصت على المشاركة في معارض في العواصم الأوروبية لتحقيق رسالتي المتمثلة في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، كما حرصت على تقديم معرض الحج الذي تطلب مني ثلاث سنوات من العمل وعرضته في أوروبا لإيصال حقيقة الشعائر الدينية بتفاصيل دقيقة تجعل المتلقي يتأمل عظمة هذا الركن الذي يجمع أقواما من البشر بإختلاف أجناسهم ودولهم ولغاتهم في اتجاه واحد هو البيت الحرام، والتصوير بالنسبة لي هو وسيلة تقدير وإيمان بوجود الله».

وحول جديدها تختتم الأميرة ريم الفيصل قائلة: «أحضر لمعرض صور متعلقة برصد تفاصيل الحياة في الصين، وإن شاء الله أتمكن من رصد تفاصيل دقيقة أصل بها إلى الهدف من اختياري للصين كموضوع لأعمالي المقبلة».يذكر أن المعرض مستمر إلى غاية 7 أكتوبر المقبل عند المدخل الرئيسي للبناء الخامس في مركز دبي المالي العالمي.

دبي ـ أمينة عماري