أكثر من مرة كنا نشوف حمود وربعه سعود وسلوم يشترون خبزا من الخباز حسينوه ويأخذون علبة تونا من دكان الفريج وينخشون عند راعي الدوبي (بابو) ويفرشون السفرة ويأكلون في عز الظهر والناس صيام، قررنا نحن الصغار ومعانا طبعا (هالة) مراقبتهم وفضح أمرهم في الفريج.
عند الظهر وقال المؤذن (الله أكبر) والرجال اتجهوا صوب المسجد وإلا الثلاثة يتثاءبون ويمثلون التعب والإرهاق اللي صابهم من الصيام، التفتوا يمينهم ويسارهم ودشوا محل الدوبي وصكوا بابه الخشبي الكبير المليان بالثقوب اللي تظهر كل شيء في الداخل.ركضنا صوب المحل وتمددنا عند الباب ويلسنا نتابع شو اللي يصير في الداخل، كانوا يلتهمون التونا والخبز التهام تقول مب ماكلين من دهر ويالله بسرعة بسرعة خلصوا وشلوا قواطي السمك وبقايا الخبز لفوها في القراطيس وبيظهرون.. بطلوا الباب إلا إحنا في ويهم، شو تسوون تفطرون ها ..؟
سألناهم، قالوا شو بعد نفطر كنا نصلي الظهر، يالله روحوا بيوتكم .
قلنا.. إنزين جان ما خبرناهم وفتنا عليكم يالفطار.. سعود كان أهداهم، وقال إحنا صدج فطرنا وكلنا بسن نسينا ويوم تذكرنا وقفنا الأكل، ها نسيتوا واللي ينسى ينخش عند بابو ها ...؟
قال : سامحونا ولا جنكم شفتوا شيء ها خذوا أربع آنات وسيروا اشتروا من الدكان.. قلنا لا عطنا روبية.. عطانا نص روبية، اشترينا وسكتنا لين العصر ومن بعده مافي حد ما درى بسالفة الثلاثة، انتشر الخبر مسرى النار في الهشيم – مثل ما يقولون ها الأيام.
وإلى الغد

