إذا كانت المهندسة خولة السليماني، مديرة مشروع مسجد زايد الجامع الكبير في أبوظبي، تنصحنا ببدء رحلتنا في تأمل جماليات قاعة الصلاة الرئيسية بالمسجد انطلاقاً من المفهوم الأساسي لتصميم المسجد. ويدعونا مبارك المزروعي، رئيس اللجنة الإعلامية ببلدية أبوظبي، إلى تصفح المطبوعات، التي صدرت خصيصاً لتواكب بهاء افتتاح المسجد، فإن المهندس هشام شحادة يطالبنا بأن نستهل رحلة التأمل هذه ابتداء من الخطوة الأولى عند الباب الرئيسي للقاعة.
ربما يرجع هذا إلى أن الأبواب هي من الزجاج عالي الجودة، الذي يتميز بزخارف نباتية بديعة مع استخدام موزاييك زجاجي ملون، والأبواب جميعها تعمل بطريقة أوتوماتيكية، من خلال التحكم بحركتها حسب الاستعمال.وفي جميع الأعمال الزجاجية بالقاعة، من أبواب وشبابيك، يتم استخدام أفضل أنواع الزجاج الأبيض الصافي، التي يشيع فيها استخدام عناصر الزخرفة النجمية. والأجزاء العلوية مطعمة بالزجاج الموزاييك الملون.وتعتبر أعمال الزجاج للأبواب فريدة من نوعها في العالم، وتتميز بدقة حركتها الآلية التي يجري التحكم فيها.
ويلفت الأنظار في أعناق القباب البهاء الجمالي النادر المرتبط بالنوافذ ذات التصميم المغربي، والتي تم تنفيذها داخل الدولة بأعلى المواصفات العالمية. ويلاحظ الجهد الرائع والمميز في تشطيب الرقاب السفلية لقباب قاعة الصلاة ومدخلها الرئيسي.وعلى امتداد القاعة تم تنفيذ الأسقف المستعارة باستخدام بلاطات من مادة الجي. آر جي المزخرفة.وفي قاعتي كبار الشخصيات الملحقتين بالقاعة الرئيسية، لابد من التوقف، بصفة خاصة، عند أعمال التشطيب بالرخام عالي الجودة وبزخارف نباتية بديعة.ويلفت النظر أيضاً في توظيف الرخام في القاعة وجود ثلاثة أشكال للتعامل مع الرخام بشكل أساسي:
• الرخام المصقول.
• الرخام المحبب.
• الرخام المضروب بالرمل.
ومن المهم هنا ملاحظة أن جدران المداخل الجانبية مكسوة بالرخام المزخرف بزخارف نباتية باستخدام مادة المارمرينو، وهو ما ينطبق على جانب من الأرضية، ف يستخدم في الجانب الآخر الرخام الأبيض.
وفي قاعة الصلاة أيضاً تم تنفيذ أعمال خشبية الحجم وأبرزها من حيث نوعية المواد المستخدمة فيها.
وتشير المهندسة خولة السليماني إلى أن ثريا القبة الرئيسية تعد أكبر ثريا في العالم، حيث يبلغ قطرها 10 أمتار وارتفاعها 15 متراً، وترتفع عن الأرض 11 متراً، وتتكون من هيكل من الصلب الذي لا يصدأ المطلي بالذهب، والمزخرف بأنواع مختلفة من أنواع الكريستال الملون في العالم.
وهناك ثريتان أخريان للقبتين المتكاملتين مع أكبر قباب المسجد، وكل ثريا منهما قطرها 7 أمتار وارتفاعها 12 متراً، وتتألف من هيكل من الصلب الذي لا يصدأ المطلي بالذهب كذلك، مع مسطحات من الكريستال الملون وبأحجام مختلفة.
تلي ذلك ثريا لقبة المدخل الرئيسي لقاعة الصلاة، وقطرها 4.30 أمتار، وارتفاعها 6.5 أمتار، ولها تصميم متميز يختلف عن الثريات الأخرى من حيث فكرة التصميم وأنواع الكريستال المستخدم بها وأحجامه.وهناك، أخيراً، ثلاث ثريات قطر كل منها 3.5 أمتار وارتفاعها 5.5 أمتار ومكونة من مسطحات من أنواع الكريستال متدرج الألوان، مع هيكل معدني مطلي بالذهب.
كامل يوسف - تصوير: وليد قدورة


