تعيش الكثير من النساء الحوامل خلال شهر رمضان في حيرة من أمرهن بين خوفهن على أجنتهن وسعيهن للصوم وتأدية فريضة الصيام، وقد تتساءل تلك النسوة عن الأضرار الصحية التي قد تصيبهن جراء الصيام إن كان هناك أضرار وهل بالإمكان تجاوزها والصيام بشكل طبيعي كباقي النساء.
ولكي نتعرف أكثر على إمكانية صيام الحامل والحالات التي يجب عندها عدم الصوم التقى «أنوار رمضان» د. نوال العباسي اختصاصية أمراض وجراحة النساء والتوليد والعقم والتي قالت: لا ضير من صيام الحامل إذا كانت تتمتع بصحة جيدة وفي حالة عدم وجود أي أمراض مزمنة وتقوى على الصيام فالواجب أن تصوم حيث لا يضرها ولا يضر جنينها بل على العكس هناك فوائد صحية كثيرة. وهناك حالات مرضية تجيز للحامل الإفطار مثل:1- الأمراض المزمنة التي تعاني منها الحامل قبل الحمل كمرض القلب والسكري وحالات الصرع التي تحتاج علاج متكرر ولا يمكن إيقافه أثناء النهار وكذلك أمراض الكلى التي تحتاج إلى شرب سوائل كثيرة وحالات الربو القصبي التي تحتاج إلى استنشاق العقاقير بصورة متكررة أثناء اليوم وفي هذه الحالات المذكورة أعلاه يحق للحامل الإفطار وان تطعم مسكينا عن كل يوم إفطار ولا تقضي.
2- بعض حالات الوحام الشديد (القيء المتكرر أثناء الأشهر الأولى للحمل) والذي قد يؤدي إلى فقدان سوائل كثيرة في بعض الأحيان تحتاج المريضة إلى إعطاء سوائل عن طريق الوريد ودخول المستشفى وتناول العقاقير الطبية بصورة منتظمة إضافة إلى اخذ وجبات طعام قليلة ومتكررة أثناء النهار.3- أما الحالات الأخرى كفقر الدم الشديد وتسمم الحمل والنزيف أثناء الحمل (حالة تقدم المشيمة) أو الإصابة بالإسهال وارتفاع درجات الحرارة.وهناك حالات مرضية أخرى كأن تخاف الحامل على الجنين من تبعات الصيام كالاجهاضات المتكررة السابقة أو موت الجنين غير المفسر أو تباطؤ نمو الجنين وفي حالات التوائم الثنائية أو الثلاثية أو جفاف الحليب وهذه الحالات فيها قولان: الأول إنها تفطر وتطعم مسكينا عن كل يوم وتقضي. أما القول الثاني إنها تفطر وتطعم مسكينا عن كل يوم وليس عليها قضاء.
أما رأيي الشخصي فأعتقد أن الصيام في أيامنا هذه أسهل بكثير مما مضى حيث ان معظمنا يصوم النهار ويقضي الليل بالأكل ويأخذ قسطاً من الراحة أثناء النهار ويمكن في هذه الحالات للحامل أو المرضعة أن تأخذ مكونات وجبة الفطور أثناء السحور ومن ضمنها الحليب ومشتقاتها ووجبة الغداء يعادلها وجبة الإفطار وأما العشاء يمكنها اخذ وجبة أخرى بين الإفطار والسحور والحرص على جعل هذه الوجبات تتكون من معظم المواد الغذائية الصحية مثال اللحوم والفواكه والخضروات والإقلال من الأغذية غير الضرورية كالحلويات والأغذية المعلبة والمجمدة والأغذية التي تدخل فيها مواد حافظة أو الأغذية غير المطبوخة.
صيام الأطفال
* ما هي أهم الإرشادات التي ينبغي على الأطفال الالتزام بها خلال الصيام، وهل توجد موانع طبية لعدم صيام الأطفال؟
مريم .ن. دبي
يجيب عن هذا السؤال الدكتور محمد صفوان موصللي اختصاصي طب الأطفال:لا يوجد موانع طبية للصيام إلا في حال كون الطفل مصاباً بسوء تغذية شديد أو نقص شديد في الوزن لأسباب طبية، وفي حال إصابة الطفل بأمراض مزمنة كسكري الأطفال واضطرابات المناعة الشديدة أو اللوكيميا والأمراض السرطانية المشابهة والفشل الكلوي والترفع الحروري الحاد، أو في حال إصابة الطفل بأمراض حادة عابرة كالالتهابات الشديدة وخلافه ويجب أن يتم استشارة الطبيب المسلم لإعطاء المشورة الصحيحة.
وفي حال صيام الطفل وتعرضه خلال يوم الصيام لمرض حاد، كالالتهابات التنفسية الحادة أو الإسهال والنزلات المعوية وحالات الهبوط الشديدة والتي تتجلى بتعرق شديد وفقدان الوعي أو الإحساس بالدوار الشديد، فإنه يجب استشارة الطبيب في العيادة أو عن طريق الهاتف لأخذ المشورة وتحديد إمكانية إفطار الطفل (أو دعنا نقول الشاب الصغير «عشر سنوات »).أما في حال الأطفال الصغار فيمكن تعويدهم على الصيام بالتدريج حتى يصلب عودهم ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
يجب أن نشعر أطفالنا بأهمية الصيام وبأنهم يكسبون مرضاة الله تعالى وهو علاج مهم حتى للأطفال وبشكل خاص في حالات السمنة والترهل وهي تشاهد بأكثر من 20% من أطفالنا هذه الأيام. وقد يظن البعض بأن الصيام للأطفال فوق سن (8 ـ 10) سنوات (كما أمرتنا الشريعة الإسلامية) قد يضعف أجسامهم، حيث يتم الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة وهذا الشيء غير دقيق علمياً حيث يقوم الجسم بحرق المخزون الزائد من الدهون وتحويلها إلى الطاقة المطلوبة للجسم.
وهذه الأعراض التي تحصل في الأيام الأولى من الصيام كالإحساس بالوهن والضعف وخصوصاً عند ساعات الظهيرة نتيجة نقص سكر الدم في الجسم الناجم عن نقص الاستهلاك الجزئي للسكر المخزون في الكبد والمواد الدسمة المختزنة في الأماكن الأخرى في الجسم كالطبقة الدهنية تحت الجلد، ولكن هذه الأعراض تخف بعد أيام عدة من الصوم ويأخذ الجسم حاجته من الطاقة من خلال حرق هذه الدهون وتحويلها إلى سكر.
البروكلي.. غني بالمعادن والفيتامينات
البروكلي أحد نباتات الفصيلة الصليبية وهو من مجموعة الملفوف (الكرنب) والقرنبيط (الزهرة)، غني بالمواد المضادة للأكسدة والتي تحمي الخلايا من التلف والسرطان، يحتوي على كميات وافرة من المعادن والفيتامينات الأساسية. يحتوي الكوب الواحد من البروكلي المطهو على 40 سعرة حرارية.
وهو يزود الجسم بضعف الحصة الغذائية اللازمة من فيتامين ج وثلث الحصة الغذائية اللازمة من فيتامين أ وحمض الفوليك. كما يحتوي على الكالسيوم والحديد والبروتين وهو غني جداً بالبايوفلافونيدات الذي يقي من السرطان.
إضافة إلى احتوائه على نسبة عالية من الألياف، وهو غني جدا بالمواد المضادة للأكسدة وهي تلك المواد التي تحمي الخلايا من الطفرات والتلف الحاصل بسبب الجزئيات غير المستقرة. ويعمل على خفض معدلات الإصابة بسرطان القولون والثدي وعنق الرحم والرئة والبروستاتا والمريء والحنجرة والمثانة عند الأشخاص الذين يكثرون من تناوله.
وللاستفادة من خصائصه الغذائية المفيدة ينصح بأكله نيئاً أو مطبوخاً، ويفضل أن يكون مسلوقا بالبخار وبكمية قليلة من الماء ولفترة قليلة حتى لا يفقد فيتامين ج والمواد المفيدة الأخرى.
كرم أحمد



