اعتاد البعض تناول السوائل أثناء الطعام أو بعد الانتهاء منه بفترة قصيرة، ومثل هذه العادة تعتبر خاطئة وتضر بالجسم، إذ ان السؤال تمدد العصارة الهضمية وتبطئ عملية هضم الطعام في المعدة. إضافة إلى ذلك فإن تناول السوائل على الطعام يسرع من مرور الطعام من الفم إلى المريء فالمعدة قبل أن تتم العمليات الأولى لهضم الطعام في الفم، فالطعام يجب أن يمضغ جيداً أو أن يختلط بالمفرزات الفموية التي تعد ضرورية لهضم الطعام بشكل تام فيما بعد.

اذ ان عملية هضم الطعام تمر بعدة مراحل لا يجوز تجاهلها، والفم ليس بوابة أو وعاء مهمته فقط نقل الطعام إلى المعدة مروراً بالمريء، انما هو عضو هام وله دور فعال في عملية الهضم.

وكما أشرنا بداية إلى أن تناول السوائل يخفف من تأثير العصارات الهاضمة، ولهذا يمكن أن يصاب المرء بعسر الهضم وزيادة مدة بقاء الطعام في المعدة أو الأمعاء دون هضمه بشكل جيدة.

ومن الأخطاء الشائعة تناول المشروبات الغازية لدى الشعور بعسر الهضم، أو بعد الانتهاء من تناول الطعام مباشرة، ومن جراء ذلك تفرغ المعدة محتوياتها من الطعام قبل هضمه ما يؤدي إلى زيادة العبء على الأمعاء وتفاقم الحالة المرضية وزيادة الاضطرابات الهضمية، لهذا كله وللوقاية من مثل تلك الاضطرابات ننصح بعدم تناول السوائل أيا كان نوعها «ماء، شاي، مشروبات غازية» مع الطعام أو بعد الانتهاء منه، ويمكن تناول الماء قبل الطعام حيث تمتص المعدة بسهولة وبسرعة دون أن يحدث ذلك أي اضطرابات.

bassam@albayan.ae