على الرغم من مشاركتها المتأخرة نسبياً في عدد من الأحداث والمناسبات الفنية والثقافية والاقتصادية المختلفة بعد تردد طال أمده، إلا أن الصور الفوتوغرافية التي التقطتها جميلة راشد الهاملي بعدستها حققت رواجاً منقطع النظير بين محبي فن التصوير من مختلف الجنسيات والميول والثقافات في دولة الإمارات، الأمر الذي شحذ همتها ودفعها لتطوير مهاراتها في الفن الذي سحرها منذ نعومة أظافرها دون أن تقصر في الوقت نفسه في أداء واجباتها تجاه وظيفتها بمحاكم دبي.

عاشقة الطبيعة جميلة أعربت عن سرورها البالغ بما حققته أعمالها من نجاح باهر خلال وقت يعد قياسيا بحيث لم يتجاوز العام الواحد، حينما شاركت للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق في دورته الأخيرة وتحديدا في فعالية بيت المواهب التي تشجع الإبداعات النسائية في شتى المجالات من بينها التصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي والرسم وتصميم وإعداد الحلي والمجوهرات، والفساتين في مجال مستحضرات الزينة والتجميل للسيدات. كما شاركت جميلة في معرض فني بالقرية العالمية، فقد تدفق زوار القرية من سياح و مقيمين على المعرض المخصص للصور الفوتوغرافية بهدف التعرف إلى الجوانب الفنية الراقية للحدث السنوي.

بالإضافة إلى اقتناء ما يحوز على رضاهم منها، وهنا كانت المفاجآة السعيدة مذهلة بالنسبة لجميلة التي عرض عليها المسؤولون الانضمام إلى عضوية جمعية الفنون التشكيلية في الإمارات، فلم تدخر من جانبها وسعا في سبيل الانضمام للجمعية التي فتحت أمامها آفاقا رحبة للتواصل مع المؤسسات والجهات المحلية المعنية.

عاشقة الطبيعة

وأوضحت الهاملي أنها تسعى للتفنن في إعداد وتصميم بطاقات المعايدة ودعوات الأعراس والأحداث السعيدة بحسب رغبة العميل الذي يحدد المناسبة والعدد الذي يحتاج إليه وموعد الاستلام، وتأتي بعدها مهمة عدسة الكاميرا التي تلهث وراء مناظر تمزج الواقع بالخيال في لقطة ساحرة تأسر الألباب وتعبر عن المناسبة المعد لها مسبقا في آن واحد سواء كانت اللقطة لمشاهد طبيعية أو عمرانية أو تراثية .

بالإضافة إلى فن البورتريه، ولفتت إلى تعلقها الشديد بالمناظر الطبيعية على وجه الخصوص، لما تنطق به من شاعرية وجمال يحبس الأنفاس تشهد على إبداع الخالق عز وجل، حتى أنها التقطت صورة مميزة في احدى المرات لمجموعة من الشجيرات الخضراء المتشابكة الأغصان وقت المغيب في منطقة بإمارة رأس الخيمة، غير أن كل من يراها يصر على أنها تمثل منظرا طبيعيا لغابات استوائية مطيرة وليس في الإمارات،.

وتنتهز جميلة فرصة سفرها إلى الخارج بهدف السياحة والتنزه، فتعكف على زيارة الأماكن والمتنزهات الطبيعية لتضمها إلى قائمة صورها الخلابة، كما فعلت حينما زارت إحدى دول جنوب شرق آسيا واجتذبتها هناك الشلالات المائية المتساقطة وسط غابات لا تزال بكرا.

مركز الأميرة

وتمثلت أفضل العروض والفرص التي أتيحت أمامها لتنطلق بنشاطها إلى نطاق أوسع تمثل في تكليفها بالتقاط مجموعة من الصور لمركز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافي الإسلامي في مقره بمنطقة أم الشيف.

وذلك استعدادا لوضع كتيب خاص حول المركز يوضح الأهداف من وراء إنشائه ودوره في الارتقاء بدور المرأة الإماراتية وتشجيعها على التعلم والعمل، وقالت جميلة إنها حرصت على مزج لقطات لمبنى المركز الخارجي مع فندق برج العرب احد أبرز معالم دبي العمرانية والسياحية على حد سواء.

وأما خلال التقاط الصور الداخلية للفصول والقاعات الدراسية فقد أبدت السيدات والفتيات الدارسات ارتياحا لتواجد الفنانة بينهم دون أن يبدين أي حرج أو ضيق من تنقلها بينهن لتصويرهن أثناء الدراسة، وأكدت جميلة على أنه من الجميل أن يكون للفنان أعماله الخاصة .

والتي تعبر عن شخصيته وميوله واهتماماته في هذه الحياة، والأجمل أن يتحول إلى جزء لا يتجزأ من عمل شامل وضخم, حتى يستشعر بأهمية دوره ويثبت قدرته على التفاعل مع مختلف المستجدات في محيطه بما يخدم مصلحة المجتمع وأفراده، تماما كما شعرت حينما شاركت في المركز بعدد من الصور التي تعكس الأرجاء المختلفة للمكان الذي يقدم خدمات نوعية لسيدات المجتمع.

التخصص مطلوب

وحول فن التصوير الفوتوغرافي أشارت جميلة الهاملي إلى أنه يعتبر من بين الفنون الراقية والمتنوعة المتعارف عليها كالمسرح والسينما والرسم والموسيقى وغيرها.

ولا يقل شأنا عن أي منها، بل ان قابليته للتطوير والارتقاء مستمرة ومتصلة بتطور وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، بحيث يرتبط معها بعلاقة طردية، بدليل أنها تمكنت خلال السنوات الماضية من التقاط صور عادية بعدستها.

ومن ثم أضافت إليها بعض (الرتوش) التي زادتها تألقا بواسطة بعد برامج وحلول الكمبيوتر مثل (الباور بوينت)، و(الفوتوشوب)، وساعد التلاعب بالألوان والخلفيات الخاصة بالصور على استخراج لقطات غريبة لا تخلو من الروعة لذلك تعتزم جميلة أن تدرس في مجال التصوير الفوتوغرافي في معهد التكنولوجيا اللامحدود في دبي، وذلك لتتمكن من أدواته وتقنية المختلفة عن طريق أحد المعاهد المتخصصة والذي يمنح طلبته دبلوما في التصوير بعد تخرجهم منه.

لولوة ثاني -تصوير: مصطفى الأميري