إذا ذكر العبد ربه باسمه الشهيد أشرق قلبه بأنوار العلم والمعرفة، ولاحت له بعض أسرار هذا الاسم فاستوعبها وسرت في كيانه كله فأورثته على طول المدى أعظم شعبة من شعب الإيمان فاستخلصها لنفسه ونجا بها بمراقبة الله عز وجل في السر والعلانية بحيث لا يسمح لنفسه أن يراه مولاه حيث نهاه ولا يفتقده حيث أمره.
وعندئذ يكون قد بلغ الدرجة العليا من درجات الإحسان فيعبد الله كأنه يراه، وينتهي به الأمر إلى ألا يرى في الوجود سواه فيكون محبوباً عنده محباً له، يشهده الله من آيات قدرته وجلاله وجماله ما تقر به عينه ويسبق أقرانه من المؤمنين في الخيرات.
