يعتبر الصيام أحد أهم الوسائل البيولوجية التي عرفها الإنسان منذ القديم لوقاية وعلاج المرضى من الكثير من الأمراض، حتى أنه يذكر أن افلاطون وسقراط وفيثاغورث وغيرهم كانوا يلجأون للصيام لزيادة قدراتهم الفيزيائية والذهنية. وكان ابوقراط يعتبر الصيام من أهم وسائل الطب العلاجية.

وفي كتابه الشفاء من كل داء يقول مؤلفه الأستاذ أحمد الخطيب، إن الصيام ينظف أجسام المرضى من الفضلات والسموم واستهلاك الأجزاء التالفة من أجسامهم، وإتاحة الفرصة لإعادة بنائها بخلايا فتية ونشيطة.الصوم العلاجي في الصوم العلاجي يمسك المريض عن الطعام دون الشراب لتسهيل عملية تخليص الجسم من السموم والفضلات وطرحها خارج الجسم.

وتجدر الإشارة إلى أن الصوم كان يعتبر أحد أهم الوسائل الوقائية والعلاجية في المصحات السويدية الحديثة، وإلى تنفيذ معظمها بصورة مستمرة لمدة تتراوح بين أسبوع إلى ستة أسابيع.

وكان الصوم يستخدم كعلاج لأمراض الروماتيزم والربو والضغط الشرياني وغيرها من الأمراض. ويعود ذلك إلى أن الصوم يخلص الجسم من الفضلات ويستنفد مخزونه من العناصر الغذائية والطاقة.

ويساعد الصوم على تنشيط أعضاء وأجهزة الاطراح في الجسم، ويوفر الصوم للمرضى الايجابيات البيولوجية التالية:

• الراحة الفيزيولوجية للجهاز الهضمي والأجهزة والأعضاء التي تتعاون معه في عملية هضم وامتصاص وتمثل الأغذية لاستئناف عملها بعد الصوم بهمة ونشاط جديدين ومردودية عالية تمكن أجسام الصائمين من استعادة ما فقدته من بينة عليلة ببناء جديد بأقصر فترة زمنية ممكنة.

• تعويد غدد الجسم وباقي أجهزته على أداء أعمالها الفيزيولوجية والعصبية والفكرية والفيزيائية بشيء من الاتزان والاستقرار مما يجعل الصوم التطوعي المتكرر إضافة لكونها وسيلة وقائية تحمي الإفراط من الإصابة بالأمراض وسيلة علاجية لطائفة كبيرة من الأمراض.

• يوفر الصوم المتكرر للصائمين فرصاً ذهبية لإطالة عمر خلاياهم وإبعاد شبح الشيخوخة المبكرة عنهم.فالصيام إذن وسيلة علاجية ووقائية يمكن أن يستفيد منها المرضى والأصحاء على حد سواء.

bassam@albayan.ae