* أنا حامل في الشهور الأولى، وبالتحديد في الشهر الرابع، ما حكم صيامي؟ وما المفروض أن أفعله؟
يجيب الشيخ جعفر أحمد الطلحاوي من علماء الأزهر الشريف بقوله: إذا كان الحمل مستمراً بحفظ الله تعالى، وباستشارة الطبيبة المشرفة عليك، الموثوق في علمها ودينها، وأمانتها العلمية، بحيث تفيد هذه الطبيبة المشرفة بأنه لا تأثير لصومك لا عليك ولا على الجنين، فاحمدي الله تعالى على هذه النعمة، وأمضي في صيامك، مستعينة بالله تعالى، أتم الله عليك نعمة الحمل بالسلامة، ونعمة الصيام، ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون.
عدم الصوم للخوف على الجنين * أعيش بأميركا وحامل بالشهر السابع، وطبيبتي ليست مسلمة ولكنها تعلم عن الصوم من تجارب مع مريضات سابقات، ونصحتني بعدم الصوم خوفاً علي وعلى الجنين، نظراً لكونى مريضة بالسكر، ولم أصل إلى وزن مناسب حتى الآن، فهل علي أن آخذ بنصيحتها، وكما قلت إنها غير مسلمة، ولكنها على دراية بحالتي؟
لك أن تأخذي بنصيحتها ومشورتها، فهي أهل ذكر في حالك، لقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» ما دامت الثقة متوفرة في علمها، وكفايتها وكفاءتها، ولعدم وجود امرأة أخرى مسلمة في نفس تخصصها وخبرتها وكفايتها وكفاءتها.
هذا بالإضافة إلى أن حالك ـ كما ذكرت ـ لست فيها فريدة وحيدة، وإنما قريناتك من المسلمات في الديار المسلمة مع وجود الطبيبة المسلمة والحالة الصحية متشابهة بينك وبينهن، يؤخذ بقول الأطباء والطبيبات في هذا الاختصاص إضافة إلى الحكم الشرعي المبني على كلام الأطباء وفي ذلك قوله تعالى: { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين» فعليك الإفطار، إلى أن يتم حملك بالسلامة، وتفرغي من توابعه من رضاعة ثم إذا مرت فترة بين هذا الحمل والآخر، فلك القضاء في هذه الفترة.
حيث لا تتأثر صحتك، ولا تتأثر صحة الجنين أو الرضيع. أما إذا تتابع الحمل والرضاعة، مع الإصابة بمرض السكر، فعليك الفدية الواردة في الآية {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين».
ختم القرآن في التراويح
* أصلي صلاة التراويح في البيت وأقرأ من المصحف أثناء الصلاة كما أختم القرآن بالصلاة، وفي نفس الوقت أكمل بعد الجزء الذي وقفت عنده في الصلاة بالقراءة في الفجر ونهار رمضان، وأكمل بعد ذلك في الصلاة مره أخرى. فهل يجوز ذلك؟ أم يجب أن أفصل بين القراءة في الصلاة والقراءة في نهار رمضان؟ وهل لو ختمت المصحف بهذه الطريقة مرة أو اثنتين أكون قد أخطأت؟
ليس شرطاً أن يتم ختم القرآن في قراءة خاصة في أثناء الصلاة، بل يمكن أن تقرأ في الصلاة وتكمل القراءة خارج الصلاة في ختمة واحدة ولا حرج في ذلك ويمكن بعد الختم أن تبدأ ختمة أخرى بنفس الطريقة فلا إشكال في ذلك مع التنبيه على أنه ينبغي التحرز من كثرة الحركة أثناء مسك المصحف والقراءة به في الصلاة.
قراءة القرآن على غير وضوء
* هل تجوز قراءة القرآن على غير وضوء؟
نعم، يجوز ذلك، إلا أن الأفضل أن تكون على طهارة كاملة، أما إذا كان استدامة الطهارة تبلغ بك من المشقة مبلغا، إلا أن يكون ذلك عائقا لك عن الاستمرار في هذه العبادة، للحديث: «أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن » فلك أن تأخذ بهذا القول، إذ هو الأيسر والأوفق.
كشف الشعر أمام الخادمة
* هل يجوز للمرأة المسلمة كشف شعرها أمام خادمتها غير المسلمة؟
لا يجوز للمسلمة كشف شعرها ولا شيء من زينتها لغير المسلمة، نصرانية كانت أم يهودية، لقوله تعالى في آية النور: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن، أو آبائهن، أو آباء بعولتهن.... أو نسائهن » هذه الإضافة؛ نسائهن أي المسلمات، إذ غير المسلمة ليست بمأمونة على ما يقع عليه بصرها؛ من زينة ومحاسن للمسلمة، ولآمر ما في سورة النساء قال تعالى:{وخذوا حذركم».
استثمار الشهر الكريم
* أنا طالب في الجامعة، وسؤالي هو كيف لطالب الجامعة أن يستثمر شهر رمضان؟ أفيدونا بما ينفع في هذا الشهر الكريم وجزاكم الله خيرا.يقول الدكتور علي بن عمر بن أحمد بادحدح من علماء مكة المكرمة الطالب الجامعي مؤهل لأن يكون له دور متميز بما له من شخصية وما عنده من علم وربما يكون دوره مع زملاء الجامعة أولى وفي رمضان يمكن أن يستعين ببعض الوسائل التي تذكر بالخيرات وتحذر من المعاصي مثل النشرات والمطويات وكذلك الكتب والكتيبات والأشرطة السمعية التي يمكن أن يهديها لزملائه للاستفادة منها.
كما يمكن له أن يستفيد هو منها ويلخص فوائدها في صفحات مركزة أو مختصرة ويهديها لزملائه أو يتحدث معهم بمضمونها، وينبغي أن يستغل التغير الإيجابي في الجميع خلال شهر رمضان حتى من المفرطين والمتساهلين وحتى المتبرجات من الطالبات كلهم يطرأ عليهم تغير إيجابي وتفاوت في نسبته ويكونون أقرب إلى الخير وأكثر استعداداً لقبول الحق وأكثر تهيئاً للتأثر بالموعظة، وما علينا إلا أن نطرق أبواب القلوب، ونغرس بذور الخير في النفوس، ونجتهد في الإخلاص لله والرغبة في الخير للناس وسوف يؤتي ذلك ثماره بإذن الله عز وجل.
ويمكن كذلك للطالب من خلال ما يُتاح من قنوات الأنشطة الطلابية الجامعية أن يستثمر الأنشطة من الندوات أو الحوارات أو المجلات أو المهرجانات ليقدم فيها ما يتعلق برمضان والصيام والتوبة، ويجتهد في ذلك مع زملائه الصالحين وفي الغالب سيجد تجاوباً ممن لا يتوقع ذلك منه عليه أن يفتح الباب لمساهمتهم وإشراكهم ليكونوا دعاة للخير معه وذلك سيكون له أعظم الأثر.
الصيام نيابة عن الوالد
* هل يجوز الصيام نيابة عن الوالد أو الوالدة بسبب المرض؟
من سماحة الإسلام وجود الرخص في الفرائض والعبادات فالمريض إذا كان مرضه يرجى برؤه فإنه يفطر رخصة من الله عز وجل ولا شيء عليه إلا أن يقضي ما فاته أو ما أفطره من الأيام بعد صحته وزوال مرضه. وأما إن كان مرضه مزمناً لا يرجى برؤه فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً، ولم يرد أن أحدا يصوم عنه.. والحمد لله. والله أعلم.

